Sunday, August 8, 2010

السلفيون التقليديون في الخندق الصهيوني

السلفيون التقليديون في الخندق الصهيوني

محمد الوليدي

التاريخ: 2009-08-19 10:41:21





حق لأعداء الأمة أن يعلنوا إنتصارهم ويحتفلوا على طريقتهم وهم يرون إحدى أهم حركتين فلسطينيتين رئيسيتين تدفن في بيت لحم في جناز لا يليق بها ، حيث سُلّم ما تبقى من إرثها للنطيحة والموقودة وما أكل السبع ، بعد أن ظلت لسنين طوال محط آمال الشعب الفلسطيني ، وبعد أن دفع الشعب الفلسطيني عشرات الألوف من أبناءه وقودا لهذه الثورة التي أنتهى قدرها الآن لتكن في يد زعران أمثال دحلان وبقية العصابة.

ولعل النشوة بهذا الإنتصار في هذه اللحظة بلغت منتهاها عندما تم إستخدام ( ربما ) آخر الأسلحة ضد الحركة الفلسطينية الأخرى ، وهي حركة حماس للإجهاز عليها وحرق ما تبقى من آمال للشعب الفلسطيني للتعجيل بدفن القضية برمتها.في كل يوم تُشن على حماس حرب جديدة ، وفي كل يوم تحاك ضدها مؤامرة ، والعالم ما بين متفرج ومشترك ، ومع ذلك ظلت عصية على الإنكسار ، لكن الحرب الأخيرة غريبة بل غريبة جدا.. لأنها تدل على إفلاس الآخر تماما.

فالنظام السعودي الذي وقع عليه "عطاء" إنهاء حماس في غزة منذ إتفاق مكة ومرورا بتمويله للكيان الصهيوني بأربعة بلايين دولار تكاليف محرقة غزة ، وقبل ذلك تمويل دحلان وعصاباته ، يستخدم الآن سلفييه والذين هم أشبه ما يكونون بقنبلة موقوتة لكل من يشكل خطراً على النظام السعودي أو الكيان الصهيوني كما يحدث الآن ، فالنظام السعودي تعهد بحماية هذا الكيان مع الغرب.النظام السعودي في ورطة الآن فسلاح السلفية لا يستخدمه هذا النظام الا حين يفلس تماماً وحين يعجز ماله عن القيام بالمهمة ، كما أنه ليس من السهل إستخدام هذا السلاح ضد حركة مجاهدة لا زالت معركتها مستمرة مع الكيان الصهيوني ، ثم تأتي المجازفة بتساؤل خطير ولحظة تأمل قصيره قد يفكر فيها أنصار السلفية المخدوعين : لماذا الخروج على حماس في هذا الظرف وليست الأنظمة العربية ومنها النظام السعودي؟ .خاصة وأن الحركة السلفية الوهابية قيدت الخروج على الحاكم ، حتى صار مستحيلا ،بل أنها الحركة الوحيدة على وجه الأرض التي قيدت أمور الحكم وأمور الدين وجعلتها في يد إسرتين بالوراثة و لا خروج عنهما في أي ظرف.

حماس تعاملت بمنطقية مع هؤلاء ، وإن أرتكبت خطأً ما فلعله كان في إرسال القائد محمد الشمالي وهو يحمل راية بيضاء وغير مُسلّح ، لأن حماس لو قرأت تاريخ هؤلاء ما كانت قد أرسلته على هذه الشاكلة فهؤلاء في أول معركة لهم في بلدة العارض في جزيرة العرب حيث جاؤوا بناء على طلب من حاكمها لإنقاذه من معارضيه ، فما كان منهم الا أن نكلوا بالحاكم وبمعارضيه وأستولوا على البلاد والعباد ، وعندما دخل وجهاء قبيلة مطير وهم يحملون الرايات البيضاء على سعود الكبير بن عبدالعزيز وهو حفيد المؤسسين محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب من أجل الشفاعة لبعض مساجينهم ،قام بقطع رؤوس هؤلاء المساجين ووضعها على صفائح الطعام وقدمها لهم وحين ضجوا من هذا الفعل قام بقطع رؤوسهم أيضا، وجميع حروبهم لا تحدث إلا ليلا وكانت قائمة على الغدر والخسة والخيانة ، هاجموا القبائل في جزيرة العرب ليلا وهاجموا الحجاز عدة مرات ليلا وهاجموا حوران في سوريا والنجف في العراق وبادية الأردن ليلا ،وكانت بريطانيا تستخدمهم كفزاعة لمن يريد مقاومتها.وفي عام ١٩٢٢ أستقبلوا الحجيج اليمني والذي بلغ ثلاثة آلاف حاج يمني عندما دخلوا نجد فساروا معهم فترة حتى صار الحجيج أسفل منهم فمالوا عليهم وقتلوهم ونهبوا ما معهم وحتى ملابس الإحرام نزعت عن أجسادهم .

No comments: