Sunday, July 10, 2011

هكذا علم سوري يحتاج الى عمود أطول!

السبت, 02 يوليو 2011 11:50

محمد الوليدي

يستهبل الرئيس السوري مرة أخرى وهو يحتفل في تظاهرة رفع أكبر علم سوري مع من لف لفيفه ومخابراته وأبناء طائفته وحراسه وأسرهم وطبعا لا يخلو الأمر من مكرهين ومجبرين ومرتشين، اللهم لا يوجد بينهم مندس أو قناص.

لا أدري ما فائدة هذا العلم كبر أو صغر .. ما سبق وأن رفع في مجد قط، وما بيّض صنيعا ولا حمّر موقعة غير غرس سواريه في أجساد رافعيه. وما كان محط فخر، تحت ساريته ذبحوا جنود سوريا عام ١٩٤٨.. كانوا بلا ذخيرة ولا خرائط عسكرية ولا حتى طعام، عثر على آخر رسالة من قائد الجنود الى جميل مردم رئيس وزراء سوريا آنذاك يقول فيها قبل إستشهاده " هل قبضت ثمن السفينة" يقصد فيها سفينة الأسلحة التشيكية التي دفع ثمنها الشعب السوري وباعها إبن عم هذا المردم للعصابات الصهيونية .. واصل ميناء حيفا!. وفي عام ١٩٦٧ مسح الصهاينة بهذا العلم بساطيرهم في الجولان التي باعها حافظ الأسد والد هذا الكائن بشار.

ثم ما فائدة هذا العلم والشعب السوري يفر من الموت من وطنه ليحتمي بظل علم آخر .. ما فائدته وثمنه مدفوع من لقمة الشعب السوري الذي يتضور جوعا .. ما فائدته وهو مسروق من أكفان الشعب السوري .. ما فائدته واليد التي خاطته ترتجف ..

لا أدري عما إذا كان هذا البشار يريد أن يثبت وطنيته بهذا العلم وقد رأت كل الدنيا وطنيته في أرفع حالاتها مكتوبة بدم شعبه ودموع الفارين من بيوتهم ورصاص الغدر من خلفهم، لقد رأينا وطنيته في أرفع حالاتها مسجلة بالدماء على أجساد الأطفال الغضة.

الآن فقط يتذكر الرئيس السوري لواء الأسكندرون ويطالب بإعادته على الخريطة وذلك نكاية بتركيا التي مدت العون للسوريين الفارين من مذابح الجيش والأمن وشبيحة طائفته، وكأن أهل لواء الأسكندرون سيرحبون بهذه العودة الميمونة وهم يرون ما يجري لإخوتهم في الطرف السوري.

كفى إستهبالا وإستغباء فليس هذا الذي يريده شعب سوريا، فلا غنى عن الرحيل، والمحزن أن ثقافة الإستهبال هذه أمتدت لأناس كنا نحترمهم، ولا ندري عما إذا كانوا قد أكرهوا على هذا وليس هذا بغريب على النظام السوري.

بالأمس دخلت غرف الحوار المحسوبة على النظام السوري على شبكة الأنترنت، فوجدته يحاولون أن يقنعوك بوجهة نظر نظامهم بكل الأساليب الإستهبالية ودون خجل، وحين دخلت معهم في نقاش وجدت السباب يأتيني من كل جانب، حينها كتبت على صفحتهم ما يلي فأستحسنوا ذلك: مجزرة حماة كانت كذبة هدفها تشويه تاريخ حافظ الأسد وما جرى لأهل درعا وغيرها كان من فعل الأشباح، والطفل حمزة الخطيب عذب ومثل بجسده وقطع قضيبه نتيجة إشكال حدث بينه وبين أطفال الحارة، والآلاف الذين فروا الى تركيا كان ذلك من أجل السياحة، والطفلة التي قتل والديها أثناء فرارهما كانت كاميرا خفية أعدها زياد سحتوت ..

شيء وحيد تبقى; هذا العلم الكبير يحتاج الى عمود أطول ليس لرفع العلم عليه طبعا .. بل لرفع هكذا رئيس..

No comments: