Tuesday, February 12, 2013
جمعية خيرية تخدع الكويتيين: حمار موريتاني وبرميل فارغ بستمائة دولار ولك الأجر العظيم!
الاثنين, 04 فبراير 2013 22:28
altهذا العنوان هو إعلان جمعية عبد الله النورية الخيرية المرتبطة بجمعية الإصلاح الكويتية على صفحتها وعلى صفحات مجلة المجتمع الكويتية التي عادة ما تصطاد ضحاياها عبر صفحات هذه المجلة، والإعلان من أجل التبرع لموريتانيا هذه المرة، موريتانيا التي
فيها الجمل بما حمل لا يتعدى مئة وخمسين دولارا فكيف بحمار أكرمكم الله وحتما لا ننسى مع برميل فارغ وليس مليء بنفط طبعا، بستمائة دولار (مائة وخمس وستون دينارا كويتيا)
بهذه الوسائل تتوجه هذه الجمعية للشعب الكويتي من أجل خداعهم ولم تكتفي بهذا، بل وصل بهذه الجمعية حد الإعتداء على حسابات الكويتيين من عملاء شركة زين للإتصالات بمشاركة هذه الشركة كما يظهر في الصورة أعلاه، مع أن جمعية تتدعي إسلاميتها يستغرب منها التعاون مع شركة إتصالات سبق لها وأن تعاونت مع شركة سيليكوم الإسرائيلية في أفريقيا، ثم لماذا الإتجار بدم الشعب السوري الجريح في لصوصية كهذه، مع أنه سبق وأن أدعى المسؤول عن هذه الجمعية نادر النوري بأن لديه أيتام سوريين وطالب بالتبرع لهم مع أنه حتى الآن لم يعرض الشعب السوري أيتامه على أحد فقد كفلوا أيتامهم رغم ما فيهم من ظروف، فثمة خداع ولصوصية في الأمر إذن، ومع ذلك فتعتبر هذه الجمعية وغيرها من جمعيات الإصلاح الإجتماعي الكويتية الأولى في الشفافية عربيا! وهل تعلمون من الذي منحها صك الشفافية؟ أنها مجلة فوربس العالمية التي أنشأها أساطين اليهود لمتابعة رأس مالهم في أنحاء العالم، ومع ذلك يفتخرون بهذا الصك في كل شاردة وواردة، وسبحان من جعل اليهود شهود عدل عند الإصلاحيين في الكويت.
آن للكويتيين أن يستيقظوا ويعرفوا لمن يتبرعون وكيف ويتحققوا من الجهة التي يتبرعوا لها إن أرادوا الأجر حقا، فقد أعترفت جمعيات الإصلاح الإجتماعي مؤخرا بمشاركتها لهيئات تابعة الأمم المتحدة في الأعمال الخيرية! تبين قبل أيام أن هذه الهيئات مساندة لآلة القتل النصيرية الإجرامية ضد الشعب السوري.
وطن- محمد الوليدي
مشايخ يجيرون الدين لمصلحتهم..فقيه كويتي يكفرنا ويخوننا وبشدة هكذا: عتل زنيم ومن خدام إسرائيل!
تصنيف الخبر: تحت الضوء تاريخ النشر: 2013/02/02 - 08:51 AM المصدر: وطن
وطن- محمد الوليدي: هل وصل ببعض مشايخ هذا الزمن تكفير من يخالفهم بالرأي أو يكشف أمرا عليهم أو حتى يوجه نقدا لهم وبكل سهولة ودون أي دليل.
قبل أكثر من عامين رفعت الكاتبة السعودية سلوى العضيدان قضية على الشيخ عائض القرني تكشف فيها أن هذا الشيخ سرق تسعين بالمائة من كتابها (هكذا هزموا اليأس) ووضعه في كتابه (لا تيأس) ونالت حكما لصالحها في هذه القضية، وقبل ذلك تعرضت للكثير من الاتهامات والتهديدات وصلت حد التهديد بالقتل إن لم تتنازل عن القضية، واتهموها بأنها علمانية وليبرالية وزنديقة!.
أما ما تعرضنا له مؤخرا فهو أخطر من هذا فهو تكفير غير مسبوق وسيل من الإتهامات وبهذا النص (هذه الاخبار الكاذبة ينشرها الوليدي وهو عتل زنيم كذاب مهين من خدام اسرائيل مرتزق خائن) وذلك من قبل شيخ كويتي معروف يدعى نادر النوري; كان من لجنة مفتيي الكويت ووكيلا لوزارة أوقافها ومؤتمنا على أكثر أموال زكاة أهلها وذلك عبر مسؤوليته عن جمعية عبد الله النوري الخيرية! أكبر جمعية خيرية في الكويت.
وجاء التكفير بسبب خبر ورد في (وطن) عن مؤتمر المانحين في الكويت وقلنا فيه أنه مؤتمر المانحين هذا للسفاحين وليس للشعب السوري، فلا توجد حكومة عربية تدعم الشعب السوري أو ثواره وكلنا نعلم ذلك و(الشيخ) يعلم ذلك، فالخداع وقت الدم مشاركة في القتل ونبرأ إلى الله من هذا، ثم أمريكيا لم تأذن بعد للحكام العرب بالقيام بهذا، فالحكومات لبعضها والشعوب لبعضها، ولكن ما عبناه على (الشيخ) في هذا الخبر هو الضحك المستمرعلى ذقون الشعب الكويتي والذي لم يتأخر في نصرة أهلنا في سوريا وفي المنافي وتبرع بالغالي والنفيس من أجلهم، لتذهب تبرعاتهم لقتلة الشعب السوري.
فجمعية عبد الله النوري هي مرتبطة بالجمعية الكويتية للإغاثة التي يرأسها شريك نادر النوري منذ الخطوة الأولى وهو يوسف الحجي، وهذا الرجل أعترف في صحيفة الوطن بتاريخ 2012/10/08 أن الشيخ جابر مبارك الصباح رئيس الوزراء هو الذي أشهر هذه الجمعية، وبتاريخ 2013/01/27 في صحيفة القبس، نفس يوسف الحجي أشاد بدعوة الأمير لعقد مؤتمر مانحي سوريا في الكويت مستشهدا بالآية الكريمة: (وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم أجرا) وقام في المؤتمر بدور أم العروس! وعرضت في مؤتمر المانحين إنجازات وإصدارات الجمعية الكويتية للإغاثة الخاصة بالإغاثات، كما أن يوسف الحجي أعترف من أن وزارة الأوقاف الكويتية أبرز الجهات الداعمة للجمعية الكويتية للاغاثة، ونعلم أن وزارات الأوقاف في كل مكان هي جهات حكومية وليست شعبية، ناهيك أن يوسف الحجي وقع اتفاقية تعاون مع الأمم المتحدة انطلاقا من سياسة الهيئة في الانفتاح على المنظمات الإقليمية والدولية! حسب قوله، وأهلا يا أمم متحدة! كما ورد في الشاهد الإسبوعية الكويتية بتاريخ 22 أكتوير 2012.
ثم من بعد كل الفضائح التي لا حصر لها، من يتبرع لجمعيات خيرية مرتبطة بحكومات عربية ناهيك عن أمم متحدة؟ في إحدى المرات وزعت أموال جمعية خيرية مرتبطة بحكومة عربية لصالح شخصيات كبيرة لقضاء رحلات مع أسرهم في الخارج! وثمة أموال جمعيات ترسلها حكومات ليس لمستحقيها بل من أجل قضاء مصالح خاصة بهذه الحكومات، أي كل شيء بثمن!.
كما أن نادر النوري له سوابق فلم نرمه جزافا.. هل ممكن أن يتخيل أحدا ما كم تبرع الكويتيون للشعب الفلسطيني على مدى عشرات السنين التي مضت؟ وجل هذه التبرعات كانت تجمع عبر لجنة فلسطين في جمعية عبد الله النوري .. هل تعلمون لمن يوصلها وحتما بعضها؟ لمن في فلسطين؟ كانت ترسل لشخص يدعى رمضان طنبورة سجن من قبل حماس ثلاث مرات إحداها بتهمة تزوير أختام، وفي حين كان يغلق حسني مبارك معبر غزة في وجه جرحى غزة كان يفتح لهذا الرجل المريب هذا المعبر للدخول أو الخروج، لذا أبشركم أيها الكويتيون تبرعاتكم لم تصل!.
وفي إحدى القضايا أنكر نادر النوري حقا ورفض حلف اليمين على ذلك، وعندما تدخل شيوخ كبار وهم د. خالد المذكور ود.عجيل النشمي ود. يوسف السند وغيرهم وطلبوا مني يمينا، مع أن الحديث الشريف يقول (البينة على من أدعى واليمين على من أنكر) ومع ذلك أقسمت لهم اليمين وطلبت منهم أخذ يمين من نادر النوري وهو الأصح، ومقابل ذلك تعهدا مني بإغلاق الموضوع فيما لو أقسم اليمين، ففوجئت منهم بالهروب .. هل هكذا يحكم بين البشر؟، أم أن نادر النوري ملاك وفوق الشبهات ولا يستحق أخذ اليمين، بعض هؤلاء في لجنة تطبيق الشريعة في الكويت، حتى أن بعضهم وهو د. خالد القطان من جمعية الإصلاح قاطعني ولم يرد سلامي عليه بعد أن غير صورته على التويتر ووضع صورته وهو في بيت الله الحرام.. أم أن نادر النوري إبن حركة، من أجل هذا وغيره أن ضد التحزب في الإسلام.
أمام كل هذه القضايا كان نادرالنوري يكتفي بالصمت المطبق، حتى عندما تقدم له أحدهم بشكوى عن عملية نصب من قبل شركة زين للإتصالات وجمعيته، لم يرد مع أن شيخا كان شاهدا على هذه الشكوى طلب منه الرد إلا أن النوري كأنه لم ير شيئا - سنتعرض لهذا بالدليل في خبر مستقل- وشخص آخر طلب من النوري دليلا على وصول تبرعاتهم لمسلمي بورما، وتم تجاهل طلبه أيضا.
لست ضد الإخوان بل دافعت عنهم بشراسة حين كانوا مظلومين، دافعت عنهم في مصر وعن إصلاحيي الإمارات ولا يعلم الا الله كم تحملت في سببيل ذلك، دافعت عنهم وهم على حق وما أردت جزاء ولا شكورا، لكن لم أر منهم في الكويت سوى التكفير والتخوين، يقول النوري أني من خدام إسرائيل .. وفي مكان آخر بأن في رقبتي معتقلين عند اليهود! أسأل الله عز وجل أن ينتقم مني شر إنتقام إن كنت كما تقول أو كنت عميلا لغير ربي عز وجل، فلا سامحك الله، وثق أن الله سيحاسبك وسأحاسبك أنا أيضا على هذه التهم، لكن إتهامات تخرج من هذا الرجل وبهذه المكانة وبهذه السهولة تبعث الريبة فيه هو لا أنا..
---------------------------
المتاجرون بالدم : نادر النوري وجمعيته عبد الله النوري الخيرية
تصنيف الخبر: الهدهد تاريخ النشر: 2012/08/03 - 09:06 PM المصدر: وطن - محمد الوليدي
عرفت نادر النوري قبل أكثر من عشر سنوات في أحد المؤتمرات الإسلامية، كنت احمل يومها رسالة من دائرة المعارف العثمانية لطرح قضية مطبعتها التي أكل الدهر عليها وشرب، يومها لم يكن مطلوبا من العرب سوى المساعدة بتجديد مطبعتها وهي الدائرة التي قدمت للأمة ما لم تقدمه أي مؤسسة عربية حكومية أو خاصة كانت، وكفى أن أمهات الكتب الإسلامية والتاريخية التي بين أيدي الناس من نتاج هذه الدائرة.
وقدمت الرسالة للشيخ فتحي يكن رحمه الله والذي تأثر جدا بها حيث يعلم أي دائرة اتحدث عن, وأخذني حينها لنادر النوري وطلب منه عمل الواجب، أذكر يومها أننا تحدثنا طويلا عن الدائرة وظروفها وقال أنه على علم مسبق بظروفها وبالذات مطبعتها وقال أنه بصدد شراء مطبعة ألمانية يبلغ ثمنها نصف مليون دولار وقال بأنه يريد جمع هذا المبلغ من العامة في الكويت وكلفني بكتابة تحقيق شامل عن الدائرة لنشره في مجلة المجتمع الكويتية على حلقات ومن ثم حث الناس على التبرع.. وكتبت التحقيق وهو بشهادة رئيس الدائرة أفضل تحقيق يكتب عنها منذ إنشائها.
أرسلت البحث لعنوان نادر النوري في الكويت حسب الإتفاق، لكن بعد فترة رد النوري علي بأن البحث لم يصل وانتظرت مرات ومرات ويأتي الرد نفسه: لا بحث وصل. فجن جنوني على المؤسسة البريدية المرسلة حيث بدأت بطلب تقديم طلب رسمي للمؤسسة لمعرفة مصير الطرد المرسل وتم التحقيق من قبل المؤسسة، وبعد فترة فوجئت برسالة تطلب مني الحضور حالا للمؤسسة البريدية والتي اطلعوني فيها على توقيع استلام الطرد من قبل نادر النوري, حينها استدعيت صديقا وهو من معارف الشيخ نادر النوري ومن شباب الحركة الإسلامية ليكون شاهدا على ما رأيت وهذا الفاضل لا زال حيا يرزق وهو الشيخ سعيد حمادة يقيم حاليا في سويسرا والذي اتصل بنادر النوري وقال له ان الطرد تم تسليمه لمكتبكم وأنه رأى توقيع وختم المكتب وطلب من النوري مسائلة من يعملون في المكتب عل احدهم استلمه ونسيه .. وهذا ما سبق وان قلته لنادر النوري دون توجيه اي اتهام له، والمفاجأة أنه لم يقل سأتحقق من ذلك بل على الفور أنكر وصوله، حينها عرفت أي من الرجال أنا مع ودون أدنى شك.
بعد ذلك بفترة كتب الله لي أن أشهد على ورطة لهذا النوري الا وهي تعرضه لعملية نصب بمبلغ أربع ملايين دولار حاول ان يستثمر فيها مع قبوري شهير وقد أستغربت من رجل قائم على أموال وقف ان يستثمر بمبلغ كهذا بل ويُنصب عليه ويصمت كي يترك الأمر سرا.
حينها بدأت اتحقق من هذا الرجل خاصة وأنه دوما يرفع شعار فلسطين في جلب التبرعات من الكويتيين من أجل قضية فلسطين فوجدت أن له رجلا في غزة يبدو لي أنه مثله يدعى الشيخ رمضان طنبورة وقد سبق لهذا الشيخ ان اعتقل ثلاث مرات في غزة إحداها في عملية تزوير أختام ناهيك أنه كشف أن السلطات المصرية في عهد مبارك تسمح له بالمرور عبر معبر رفح أثناء إغلاق المعبر دون أي عائق.
ما أود قوله ما أكثر الذين يزكون ولا يزكون ويتصدقون ولا يتصدقون.. فالعوام تفعل ذلك دون أن تتحقق من الهيئات التي تتبرع لها .. أو تتكل على تزكية هذا الشيخ أو ذاك .. عندما أرسلت لنادر النوري عن بعض القضايا رد إبنه عبد الله على بهذا القول نقلا عن والده بأني شبيح وعميل للكيان الصهيوني وفي رقبتي معتقلين!! والله هكذا! تخيلوا أي لصوص يديرون زكاة المسلمين.. وهذا ردي على إبنه:اللهم يا عزيز يا جبار إن كنت عميلا لغير رب العالمين فأرنا في وفي جسدي عجائب قدرتك وإن كان والدك ظالما لي فإرنا فيه عجائب قدرتك. فأي كذاب وفاجر هذا الرجل والعياذ بالله ..
وطن - محمد الوليدي
لهذا السبب يشترك حكام الإمارات في ذبح مسلمي مالي
نعلم مصلحة الفرنسيين المباشرة في حربها ضد مالي وهو الاستمرار في نهبها لليورانيوم في هذا البلد الأفريقي المسلم والفقير، فأي حكم إسلامي حقيقي لهذه الدولة لن يبقيها مشاعا لا لفرنسا ولا لغيرها.
ولكن ما مصلحة حكام الإمارات في تمويلهم لفرنسا في ذبح مسلمي مالي؟
قبل ذلك لا بد من التعريف بمالي من أنها قبل بضعة أشهر كانت تتميز بأفضل ممر للمخدرات من وإلى اوروبا وأمريكيا اللاتينية، فمالي هي نقطة الوصل لهذا السوق السفلي الرهيب، لكن ما أن وصل الإسلاميون وبدأوا بالسيطرة على مناطق واسعة من هذا البلد حتى أغلقوا هذا الممر والذي كان يعد جنة للمهربين فحولوه جحيما لهؤلاء، فقد ألقوا القبض على أكثرهم وحكم على أخطرهم بالإعدام وأحرقوا المخدرات التي كانت بحوزتهم، وقاموا بهداية الصغار منهم ووفروا لهم فرص عمل شريفة، وبهذا يكون قد أغلق هذا الممر.
كان يقال في السابق أن المخدرات تحتاج لكولومبي ليوفرها ويهودي ليغسل أموالها وروسي ليحميها، لكن ما يبدو أن "عيال زايد" غيروا هذه المقولة، بل الشيخ زايد نفسه قد يكون متورطا في هذا السوق بطريقة أو بأخرى فقد كان أحد أعمدة بنك الاعتماد والتجارة والذي كان أحد أهم وظائفه غسيل أموال المخدرات والتي أدت لانهياره فيما بعد.
لكن أولاده توسعوا كثيرا في هذا المجال وجاؤوا بفنون لم يسبقهم إليها أعتى عتاة تجار المخدرات وتحكموا بكل ما له علاقة بهذا السوق خاصة وأن لهم حصانة دولية بصفتهم حكام دولة! وبعد أن جندوا كل خبير في إنعاش تجارتهم الحرام، وفاقوا الكولومبيين والروس واليهود وقوم ثمود!، فقد امتلكوا مزارع المخدرات في أفغانستان ومولوا مزارعي مخدرات فيها، واشتركوا في الحرب على طالبان في سبيل ذلك بعد تدميرها لمزارع المخدرات في أفغانستان، ونسجوا علاقات وطيدة مع ملوك المخدرات في أفغانستان منذ فترة طويلة، بداية بقلب الدين حكمتيار وربطه بمكتب المخابرات الأمريكية في دبي ليبقوه بين أنيابهم، وحتى أخوة الرئيس الأفغاني حامد كرازاي والتي ما زالت الخلافات قائمة حتى هذه اللحظة ما بين هؤلاء الاخوة على مئات الملايين من الدولارات التي تم غسلها وإيداعها في بنوك دبي وتطورت الخلافات بعد اغتيال الأخ الأشهر لهم في تجارة المخدرات وهو ملك الأفيون أحمد ولي كرازاي والذي لم يعرف كم غسل من الأموال وكم أودع في بنوك دبي، لكن ما تم التأكد منه هو أنه بعد أن تسبب هؤلاء الإخوة في انهيار أكبر بنك في أفغانستان عام ٢٠١١ وهو بنك كابول، قام معظم الإخوة وبقية تجار المخدرات بتحويل أموالهم لبنوك دبي، صحيفة الغارديان في ١٦- ٦- ٢٠١١ تحدثت عن اختفاء أكثر من بليون دولار من البنك قبل انهياره، وهناك ثمة دليل أن الإماراتيين لم يتعاونوا مع الأخوة في إحصاء ثروة أحمد ولي كرازاي في بنوك دبي، مما أدى الى سجن وتعذيب العديد من مساعديه من قبل إخوته في محاولة للتوصل الى معرفة أرصدته في بنوك دبي، لذا يبدو أن أرصدة عمر سليمان لم تكن الأولى في تعرضها للنهب من قبل ثعالب الصحراء.
في نفس الوقت أمتلك حكام الإمارات وسائط نقل المخدرات من طائرات وسفن، تقرير أممي سري تحدث عن شركة طيران الدلفين التي سجلها عبد الله بن زايد في ليبريا وكانت مهامها نقل المخدرات من أفغانستان الى الإمارات ونقل السلاح الى ميليشياتهم في أفغانستان والصومال، كما أشترك حكام الإمارات في خطوط طيران أخرى لنفس المهمة مع شركاء روس لهم كشركة طيران سانتا كروز أمبريال والتي تعود ملكيتها لعبد الله بن زايد وزعيم المافيا الروسي فيكتور باوت والذي يطلق عليه في الغرب بتاجر الموت، حوكم مؤخرا في أمريكيا في عدة جرائم خطيرة لكن أحدا لم يسأل عن مموليه وشركاه من حكام الإمارات، أما السفن فحدث ولا حرج فلديهم العديد من شركات السفن التي تؤدي لهم خدمات شحن ما يريدون، منها شركة (بي.تي) أي بركات التقوى! والتي اشتهرت بتقديم خدماتها للجيش الأمريكي في العراق، شيخ سلفي إسمًا مسؤول عنها.
أما تصنيع المخدرات فقد أقاموا مصانع لها في دبي والشارقة ورأس الخيمة، مصنع جلفار للأدوية في رأس الخيمة حوله حاكم الإمارة سعود القاسمي الى مصنع للمخدرات!، والذي يشترك فيه زعيم المافيا الروسي فيكتور باوت كما يشترك مع حاكم الإمارة في مصنع آخر لتقطيع الماس ومعهما فيه إسرائيلي يدعى روني قروبر كشريك له وهو نفسه صاحب مبدأ: الماس مقابل السلاح للعصابات في راوندا أثناء المذابح البشعة فيها .
كما أنشأوا ميليشيات لهم من أجل حماية السوق في الإمارات وأفغانستان والصومال وذلك بالتعاون مع شركة "أكاديمي" للحماية، والتي كانت تعرف في السابق بشركة "بلاك ووتر" وإكس إي"، كما استخدموا أفرادا من قوات جيش دولتهم من أجل هذه المهمة.
أما في مجال غسيل أموال المخدرات فلا توجد مدينة على وجه الأرض تضاهي دبي في هذا المجال وفاقت بآلاف المرات نيويورك ولندن، وإن كان لدبي حسنة وحيدة فهي أنها استطاعت أن تخرب بيوت يهود شارع ٤٧ في نيويورك والذين كانوا يعتمدون على غسيل الأموال، فبنوكهم وكل البنوك الكبرى في دبي متورطة في غسيل أموال المخدرات كما أشار الى ذلك التقرير الأممي والتي ذكر منها: ني آبي ناشيونال، أتش أس بي سي بنك ، آي.بي. أن. آمرو بنك، كرندليز بنك، بانك دي كيري وغيرها.
كما أعد حكام الإمارات كل قوتهم في سبيل حماية الممرات البحرية والتي تمر من خلالها سفنهم، ففي الصومال أنشأوا ميلشيا كما بينا سابقا وذلك في بورتلاند في الصومال للتحكم بحماية سفنهم المارة عبر مضيق باب المندب خوفا من تعرضها للقرصنة، كما لا يزالون جاهدين في محاولة تغيير نظام الحكم الإسلامي في مصر والذي يسيطر على قناة السويس مما يجعل سفنهم عرضة للتفتيش والتوقيف ومن ثم للفضح، ولم يفعلوا مثل الإيرانيين الذين غيروا مسارات سفنهم (الملغومة) عبر ممر آخر وكان الله بالسر عليما.
تبقى مالي والتي كانت جنة مهربي المخدرات قبل وصول الإسلاميين اليها ولهم فيها قوة بلغوا فيها أن يبتزوا الرئيس المالي السابق امدو توماني توري ويجبروه على أطلاق سراح بعضهم حيث صار أشبه بما يكون برهينة لديهم، ولكن بعد وصول الإسلاميين لشمال مالي تغير الوضع وانكسرت شوكة هؤلاء التجار والذين كانوا يقومون بنقل آلاف الأطنان من المخدرات نحو دول الغرب ولهم علاقة بسوق المخدرات الإماراتي بطرق مباشرة وغير مباشرة، وحتما في هذا سيكون أكبر ضربة لأحد ممرات المخدرات الهامة من وإلى أوروبا وأمريكا اللاتينية وبالذات كولومبيا التي كان يحاول حكام الإمارات السيطرة على سوق المخدرات والأحجار الكريمة بها وذلك عبر رجلهم الأول زعيم المافيا الروسي فيكتور باوت والذي كان يدعم منظمة فارك الشيوعية بالسلاح من أجل السيطرة على كولومبيا وبهذا تخطى الحدود الحمر الأمريكية وعلى هذا أعتقل.
وكي تظل مالي سوقا آمنا لتجارة حكام الإمارات سارعت بدعمها للفرنسيين من أجل قتال مسلمي مالي والذين رأوا في سيطرتهم خطرا على استمرارية نهبهم لمناجم اليورانيوم والتي أصبحت تحت سيطرة الإسلاميين، مع أن حكام الإمارات يُظلمون حين تفهم بأن حربهم هي ضد الإسلام كدين فحربهم محددة بنقطة واحدة في هذا الدين وهي حربه على المخدرات وتجارتها وتعاطيها والإسلام عندهم "حلو" لو لم يتعرض لهذه النقطة والذين عندهم الاستعداد لحرق الأخضر واليابس في سبيلها ونسأل الله العفو والعافية وأن ينعم علينا بالقناعة أينما حللنا.
هكذا ضاعت الجزر الإماراتية الثلاث وهكذا ستعود
محمد الوليدي: الجزر الإماراتية الثلاث (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) هي جزر عربية لا ينكر عروبتها أو يتخلى عن تحريرها سوى خائن أو متآمر أو متخاذل، مع أنه لا توجد جهة عربية أو دولية أنكرت عروبة هذه الجزر، فقط إيران المحتلة لهذه الجزر هي التي تتدعي احقيتها التاريخية لها دون دليل أو سند قانوني ومن أجل هذا رفضت كل الدعوات للإحتكام الدولي.
ناهيك أن الفرس قبل مجيء البرتغاليين لم يكونوا يعرفون الأساطيل والبحر حيث كان العرب ملوكه، كي يسيطروا على هذه الجزر، وكان الفرس يعتمدون على العرب في تسيير سفنهم، بل الأمر أبعد من هذا بكثير فالبرتغاليون أنفسهم ما كانوا قد وصلوا إلى ما وصلوا إليه دون إكتشاف طريق الرجاء الصالح البحري والذي أوصلهم للهند آخر معاقلهم، وهذا الإكتشاف تم على يد بحار عربي ومخترع البوصلة البحرية، شهاب الدين بن ماجد من جلفار - (رأس الخيمة الآن) وهي عاصمة القواسم حكام الجزر التي نتحدث عنها .
هذا علما، أما قوة; فقوة الفرس الحقيقية لم تظهر إلا في عام ١٧٣٧ في عهد السفاح نادر شاه الذي أحتل قندهار في أفغانستان وأحتل أجزاء من إمبراطورية المغول في الهند وأستباح دلهي ونهبها لعدة أيام بعد أن قتل ثلاثين ألفا من سكانها وعاد لبلاده بما نهب، ومع قوة هذا الحاكم الفارسي إلا أن قوته لا تذكر إذا تم مقارنتها بقوة القواسم حكام هذه الجزر وغيرها والذي كان أسطولهم يتكون من ٦٣ سفينة كبيرة وثمانمائة سفينة صغيرة وأكثر من ١٩ ألف مقاتل، فهذا السفاح لم يجرؤ على الإقتراب من إمارة لنجة التي كانت تحت سيطرة القواسم وهي جزء من إيران حاليا، كما أن نادر شاه حين حاول الإقتراب من سواحل الخليج العربي مرغ القواسم أنفه بطين البحر ولم يتركوه حتى هزموه وأستولوا على كامل أسطوله البحري وإن تم ذلك كاملا بعد إغتياله.
ولم يبق للفرس سوى التحالف مع القوى الإستعمارية الغربية، فقد سبق وأن تحالفوا مع البرتغاليين ضد العرب، وتحالفوا مع الهولنديين وطلب الفرس منهم مساعدتهم في إحتلال مسقط وعندما تلكأ الهولنديون أتجهوا الى فرنسا وعقدوا إتفاقية صداقة وتحالف مع الملك الفرنسي لويس الرابع عشر والذين طلبوا منه مساعدة الإسطول الفرنسي من أجل إحتلال مسقط، لاحظوا أنهم يخشون آنذاك الإقتراب من ممتلكات القواسم ومنها هذه الجزر الثلاث بل وغيرها من الجزر العديدة التي لم تعد إلا في ذاكرة شرفاء هذه الأسرة والأمة، ولكن فرنسا خافت عواقب أمر كهذا من أجل عيون الفرس ولأنها تعلم بأن القواسم لن يتركوا أمرا كهذا يمر دون تدخلهم وإن كانوا على خلاف مع حكام مسقط آنذاك، وقد سبق لهم أنهم تحالفوا مع حكام مسقط عندما تعرضوا لعدوان خارجي ووضعوا خلافاتهم جانبا.
الخبث الإنجليزي و ظلم ذوي القربى:
لقد وجد الفرس أخيرا ضالتهم في الإنجليز من أجل كسر شوكة العرب على الأقل في الخليج العربي بعد أن عجزت القوى الإستعمارية الغربية الأخرى على إعانتهم في ذلك، وكان اصدق وأقوى حلف هو الذي جرى بين البريطانيين والإيرانيين والذي ظل في أوج قوته حتى مغادرة البريطانيين المنطقة عام ١٩٧١بعد إتفاق بريطاني أمريكي تم فيه بيع تركتها في العالم العربي للإمريكيين، أما التحالفات البريطانية - العربية فقد كانت مخادعة مع ما فيها من غبن، فالإنجليز لم يكن يحركهم سوى أطماعهم المتوحشة والأطماع الفارسية والتي غالبا ما تكون بثمن.
كما أن بريطانيا وجدت في في نسج هذه العلاقات والتحالفات مع المشيخات العربية أكبر عون لهم في عزل القواسم ومن ثم إضعافهم، فلم يكن يدر بخلد البريطانيين أن يصطدموا بقوة كقوة القواسم والتي لم يكونوا قد حسبوا لها حسابا، وكم من المحزن أنهم نجحوا في ذلك الى حد بعيد.
ورغم القوة البريطانية التي أعدتها للخليج العربي بطرفيه الا أنها فوجئت بسد منيع وقف في وجهها وظل شوكة في حلقها حتى غادرت المنطقة، وهو نفس السد الذي الذي وقف في وجه القوى الإستعمارية الإخرى التي قادتها أطماعها للمنطقة العربية من قبل، كما أنه نفس السد الذي أعجز الفرس عن أي تقدم لهم في الخليج العربي، وهذا السد هو سد القواسم.
فما أن بدأ الأسطول البريطاني يمخر في الخليج العربي حتى فوجئوا بخروج القواسم لهم، لذا أعادوا ترتيباتهم من جديد، والتي نتج عنها التحالفات التي هدفت لعزل هذه القوة العربية التي وقفت في وجه أطماعهم، ومن يطلع على الوثائق البريطانية سيجد العديد من نصوص هذه التحالفات المذلة مع المشيخات العربية وسيرثي حال العرب الذي وصلوا إليه وما الهدف سوى الحماية ومصالح شخصية ضيقة، إتفاق يتيم ووحيد يعزي المثلومين من هذا الحال وهو إتفاق السلام الذي وقعه البريطانيون مع القواسم ندا بند، بل فيه رجاء بريطاني يرجون فيه القواسم بإعادة سفن بريطانية كان القواسم قد استولوا عليها أثناء اشتباكاتهم مع الإنجليز.
وما كان حتى هذا الإتفاق ليتم لو لم يتبقوا وحدهم أمام أخطار تحيط بهم من كل جانب، فأعداء الأمس الفرس واليوم الإنجليز ولحقت بهم المشيخات العربية، كلهم صاروا يدا واحدة ضد حماة الخليج التاريخيين، كما أنهم وجدوا في هذا الإتفاق الحفاظ على ممتلكاتهم من الأخطار التي تهددهم من كل جانب ولم يعلموا من أن الغدر والخبث الإنجليزي لهم بالمرصاد، فقد كان الإنجليز يعملون في السر والعلن من أجل تحجيم قوة القواسم وأطاحوا مع الفرس بإمارة لنجة وجزيرة صري وجزيرة قشم من ممتلكات القواسم والتي كانت قريبة من إيران حاليا بل أن أمارة لنجة من ضمن دولة إيران حاليا.
أرض الآباء لا تباع ولا تؤجر:
ما بين عامي ١٩٣٠ و١٩٣١ فجر القواسم وعلى رأسهم حاكم رأس الخيمة الشيخ سلطان بن سالم القاسمى فضيحة محاولات رشوة متكررة من قبل البريطانيين والإيرانيين من أجل بيع هذه الجزر أو تأجيرها لإيران، ولم تكن هذه المحاولات هي الأولى وبالطبع لم تكن الأخيرة، فقد سبقها محاولات عديدة ومن أجل هذا قام هذا الحاكم بكشف هذه المحاولات على الملأ قائلا بأن أرض الآباء لا تباع ولا تؤجر، مما أغضب البريطانيين والإيرانيين وكان ردهم محاولة تشويه سمعته عبر المقيم البريطاني في الخليج العربي بأنه فاوض الإيرانيين من أجل بيع هذه الجزر! لكنهم أضطروا للإعتراف فيما بعد أنها كانت إشاعات!، والعجيب أن الأمر تكرر تماما فيما بعد وذلك عام ١٩٧٠ وسنأتي على ذكر ذلك.
في أواخر عام ١٩٧٠وقبل إستعداداتهم للخروج من الخليج العربي، كرر البريطانيون مطلبهم بـ (حل) قضية الجزر العربية وبدأوا بضغوطهم على حكام هذه الجزر في رأس الخيمة والشارقة، وحتما كان الحل المطلوب من أجل إرضاء شاه إيران محمد رضا بهلوي والذي دعموه ودعمهم بلا حدود وكان رجلهم المخلص في المنطقة، وكان لا بد من مكافأته على ما أدى لهم من خدمات وما سيؤدي لهم في المستقبل، وخير مثال على إخلاصه لهم هو رد هذا الشاه على هنري كسينجر وزير خارجية أمريكا آنذاك عندما شكر الشاه على دعمه لإسرائيل ضد العرب وأضاف كيسنجر: (مع أن وضعكم الطبيعي مع العرب) فرد الشاه: (ومن الذي قال لكم أن وضعنا الطبيعي مع العرب؟! وضعنا الطبيعي مع اليهود!).
وكان حل الجزر الذي عرضه البريطانيون بالإشتراك مع الإيرانيين يقتضي بضم جزيرتي طنب الكبرى والصغرى التابعتين لإمارة رأس الخيمة وجزيرة أبو موسى لإيران مقابل إستقلال البحرين وعدم مطالبة الإيرانيين بها، إلا أن حكام الإماراتين رفضا هذا العرض فأزدات الضغوط وأشترك فيها شريك البريطانيين الجديد في المنطقة، الأمريكان ومن ثم شاركهما في هذه الضغوط الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز والذي خرج بإتفاق مع الشيخ زايد آل نهيان حاكم أبو ظبي على عدم إغضاب الأصدقاء البريطانيين والأمريكان والموافقة على طلبهم وتوالت الضغوط وشملت بقية شيوخ الإمارات العربية، خاصة وأن حل الجزر كان أحد أهم الشروط للسماح بقيام الإتحاد ما بين الإمارات السبع المزمع تأسيسه، ومن ثم الإعتراف به دوليا.
وإزاء كل هذه الضغوط أضطر حاكم الشارقة الشيخ خالد بن محمد القاسمي بالتفاوض على جزيرة أبو موسى والذي أنتهى بحل وسط ما بينه وبين الإيرانيين، لكنه في نفس الوقت حمّل عار هذا القبول للضاغطين العرب عليه في سبيل الموافقة على ما هو أكبر من هذا، وقال بأن العرب خذلوه إزاء الأطماع الإيرانية.
أما حاكم رأس الخيمة الشيخ صقر القاسمي فقد رفض حتى مجرد التفاوض بشأن جزيرتي طنب الكبرى والصغرى، وقال بأنها ليست ملكي بل ملك العرب جميعا ومسؤولية الدفاع عنهما مسؤولية العرب، ونبه بأن أمن الخليج العربي مرتبط بهما، وقد صدق فمن يتحكم بتلك الجزيرتين طنب الكبري والصغرى يتحكم بمدخل الخليج العربي من جهة المحيط الهندي وقد ظهرت أهميتهما أمنيا بجلاء أثناء الحرب العراقية الإيرانية فيما بعد، كما أنه في ظل الأوضاع الراهنة وإزاء أطماع إيران في الخليج العربي والتي أزدادت خطورة في وقتنا هذا خاصة وأنها أهتمت بتسليح نفسها بما يكفي والعرب نائمون في العسل وما مبلغ همهم سوى موسوعة (جينيس); هذا يبني أطول برج وهذا يعد أكبر صحن بلح!.
في أواخر عام ١٩٧١ تقدمت القوات الإيرانية واستلمت جزيرة أبو موسى حسب الإتفاق المعقود مع حاكم الشارقة، ومن ثم غافلت حامية طنب الكبرى واحتلتها والتي كان تعداد حاميتها ستة من رجال الشرطة وقد قاوموا القوات الإيرانية ببسالة حيث أستشهد منهم أربعة ولكن بعد أن قتلوا من الإيرانيين أربعة جنود وجرح عددا منهم، ومن ثم قاموا بطرد العرب منها وبعد ذلك احتلوا طنب الصغرى والتي كانت غير مأهولة.
قبل عامين كشف الإرشيف البريطاني عن عدة وثائق تدين الحكومة البريطانية في مساعدة الإيرانيين على إحتلال الجزر، ففي إحدى الوثائق والتي رفع عنها غطاء السرية في ٢٥-٢-٢٠١١ وتحمل الرقم (PRO-FCO 46/721) ذكرت أن بريطانيا عززت قواتها في الجزر الثلاث قبل إحتلالهما بشهرين تمهيدا لتسليمهما لإيران، وكشفت وثيقة أخرى تحمل الرقم ( PRO-DEFE 5/190/1) بأن القوات البريطانية مستعدة للإشتباك مع أي قوة عربية تحاول الإقتراب من تلك الجزر وذلك قبل شهرين من إحتلالها، أما بقية الوثائق فهي تتحدث عن ضغوطاتها وضغوط أصدقاءها والمفاوضات المريرة بشأن هذه الجزر.
خرجت بريطانيا بجيشها لكن أبقت سلطتها الرابعة:
في بداية الثلاثينات من القرن الماضي تعرض حاكم رأس الخيمة عندما رفض التفريط بالجزيرتين لإيران كما ذكرنا آنفا، لحملة من الإشاعات من أجل كسر شخصيته والإساءة لسمعته، كان البريطانيون يعرفون أن القواسم مشهورين بنبلهم بين العرب وتهمهم سمعتهم وكانوا يعرفون بأنهم يختلفون عن الذي يقابلونهم دوما من العرب الراكعين لهم في سبيل الذهب الإنجليزي، ويعرفون أيضا إعتزازهم بأنهم لم يفرطوا بالسيادة العربية يوما على أي أرض عربية مقابل منافع شخصية أو مصالح ضيقة، لذا أختار الإنجليز بخبثهم أن يحاربوهم في سمعتهم، ورغم فشلهم في النيل من سمعة الحاكم آنذاك، إلا أن الإنجليز والإيرانيين كرروا الإشاعة نفسها ولكن في هذه المرة مع حاكم رأس الخيمة الشيخ صقر القاسمي، فقد بث الإنجليز إشاعة عبر صحيفة كويتية كانت قد أسستها بريطانيا وأصدرت عددها الأول قبل خروجهم من الكويت بإربعين يوما وذلك من أجل بث برامجها ودعاياتها والتي كانت منوطة بالمقيم البريطاني في الخليج العربي وأسموها بصحيفة (الرأي العام) مع نسخة إنجليزية ومجلة موجهة للأسرة ومجلة موجهة لعقول أطفال الخليج العربي!، وكان بين ما ذكرت هذه الصحيفة في ١٠-٧-١٩٧٠ على صدر صفحتها الأولى أن الشيخ صقر القاسمي باع الجزر الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى للإيرانيين مقابل كذا وكذا، ونشرت الخبر تحت فضيحة مدوية! ولم يدروا أن أصحاب هذه الإشاعة والصحيفة هم الذين وقعوا حطبا لهذه الفضيحة المدوية! فحاكم رأس الخيمة له السلطة على جزيرتين وهما طنب الكبرى والصغرى، أما الثالثة أبو موسى فهي تحت سلطة حاكم الشارقة وليس للحاكم المذكور أي سلطة عليها، لذا تم تكذيب الخبر في اليوم التالي بعد أن بين حكام رأس الخيمة بطلان هذا الخبر بالدلائل والوثائق.
وأنقلب سحر الساحر عليه، فقد بدأت الريبة بالناشر الذي أوكلت له مهمة نشر هذه الصحيفة من قبل الإنحليز وهو عبد العزيز (المساعيد) وهو من أصل إيراني كان يعمل لدى الإنجليز في البصرة، والحقت بإسمه إسم عائلة المساعيد عندما كان في الإربعين من العمر، لكن استبشعه الكويتيون عندما ظهر على حقيقته أثناء الحرب العراقية-الإيرانية والتي لاقت فيها الكويت من الإيرانيين ما لاقت، حين أصر هذا الناشر أن يظل هو وصحيفته مع إيران ضد العرب قلبا وقالبا.
ومع أن الصحيفة عللت بداية نشرها لهذا الخبر بالجرأة التي تمتلكها وحرية التعبير التي تتمتع بها في الكويت، إلا أنها لم تشر لا من قريب أو بعيد كيف وصل مؤسس دولة الكويت الحديثة مبارك الصباح الى سدة الحكم، ولم تذكر كيف ذبح أخويه الحاكم محمد ونائبه جراح أثناء نومهما بعد رفضهما التوقيع على المعاهدة المذلة التي قدمتها بريطانيا لهما ليوقع بدمهما أذل معاهدة في التاريخ العربي الحديث، حدثت بين العرب والبريطانيين وذلك عام ١٨٩٦، وبالطبع لم تتحدث هذه الصحيفة الجريئة عن إتفاقيات البيع والتأجير التي حدثت بين مبارك وأولاده وأحفاده من جهة والإنجليز من جهة أخرى وكانت مصدر نكات الإنجليز في كافة مستعمراتهم .. لم تتحدث عن أمور كثيرة .. ربما لم تؤمر بذلك، أما طعن الإحرار فجائز في عرفها.
لولا القواسم ما كانت هذه العواصم:
بعد أيام معدودة من إحتلال الجزر الثلاث في ٢-١٢- ١٩٧١، تم إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة ذات سيادة، وقبل الإعلان طُلب من حاكم رأس الخيمة الشيخ صقر القاسمي التوقيع على الإنضمام للإتحاد فوقع بشروط تم الموافقة عليها وكانت الشروط:" أن الاتحاد يجب أن يتولى الدفاع عن الجزر العربية في الخليج، وانه يتعين عدم إقامة أية علاقات دبلوماسية مع إيران، وأن يطرد جميع المواطنين الإيرانيين من الدولة الاتحادية ردا على طرد سكان الجزر على يد القوات الإيرانية" ورغم الموافقة على هذه الشروط إلا أنها لم تنفذ عمليا، بل أستمرت العلاقة بأقوى ما كانت عليه، فقد تبين جليا أن هم الجزر آخر ما يفكر فيه حكام هذا الإتحاد، ناهيك أنهم كانوا من ضمن المفرطين في سيادتها عندما ضغطوا مع الإصدقاء والإخوة على حكام الإمارتين من أجل تسليم الجزر لإيران، وكم من المؤلم أن يقول أحد المسؤولين في الإتحاد في هذه الآونة وهو مدير شرطة دبي ضاحي خلفان بأن الجزر تم إحتلالها قبل الإتحاد لذا فالإتحاد لا يتحمل المسؤولية في إحتلالها، ولا أدري كيف تقبل شرفاء القواسم كلامه.
قال ما قال بعد أكثر من مئتي وخمسين عاما من دفاع حكام تلك الجزر; القواسم، ليس عن هذه الإمارات فحسب والتي يتقلب في نعيمها ضاحي هذا، بل عن الخليج العربي كله، والإيرانيون والقوى الإستعمارية الغربية تحاول نهشه من كل جانب، فيقينا لولاهم ما كانت هذه الإمارات عربية ولا الخليج عربيا، فلو كان القواسم يفكرون بمثل ما يفكر ضاحي هذا لكان من مثله يشحد بالفارسية على باب حسينية ما في دبي، فقد كان أسياده في أبو ظبي ودبي والذي صار لهم شأنا في زمن لا يحتفي الا باللئام حين غيّب القهر الكرام، كانوا يرجون أن تعيرهم بريطانيا ثمة إهتمام وقد أستخسرت فيهم ولو دفع جنيه واحد وأكثر ما فعلت لهم أنها سمحت لهم بإقتطاع ضريبة التمر والبلح من المزارعين والتجار.
ولم يقف حكام هذا الإتحاد عند هذا الحد من الغبن بل وصل بهم أن يقفوا في وجه آخر المدافعين الشرسين عن سيادة هذه الجزر العربية وهو ولي عهد رأس الخيمة الشيخ خالد بن صقر القاسمي والإبن البكر للشيخ صقر القاسمي الذي أشتهر بحملة الضغوط المريرة عليه من أجل تسليم الجزيرتين لإيران، وكان الإبن خالد بن صقر القاسمي شاهدا على ما جرى بل معينا لوالده وقت هذه الضغوط وهو الذي رفع لواء قضية هذه الجزر في كل محفل وفي الدوائر الدولية وأبقاها حية، كما ظل يحاول دفع حكومة الإمارات العربية من أجل وضع قضية الجزر أمام محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة، وليس هذا فحسب بل عمل على تنفيذ العديد من المشاريع الإقتصادية وخطط للمزيد منها وكانت كافية لرفع إمارة رأس الخيمة الى أرفع المستويات وكأنهم قرأوا في وجه هذا الحر رسالة مفادها أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، ناهيك أنهم ما سمحوا قط برفع أي شأن للإمارات الأخرى التي ضمها إتحادهم ليظلوا علية القوم، ومن أجل هذا خافوا منه أن يصل لسدة الحكم، لذا أعدوا العدة أن لا يصل وتمكنوا منه بليل في عملية إطاحة دنيئة به عام ٢٠٠٣ حيث تم عزله وإختيار أخيه الأصغر سعود بدلا منه، ومنذ ذلك الحين وحكام الإمارات وأجهزتهم تشن حملة تشويه لسمعته وسمعة أسرته، وسيظلوا يفعلون ذلك ما دام يطالب بإعادة الحق السليب.
كيف ستعود:
لن تعود هذه الجزر ما دامت قضيتها مرتبطة بهذا النوع من الحكام كحكام الإمارات الحاليين والذين لا يفكرون إلا بمنافعهم الشخصية و مصالحهم الضيقة وإعتمادهم في الحماية على الغرب الذي نهبهم ولا زال ينهبهم مع أن حماتهم هؤلاء هم أول من وقف في وجه الحق العربي في قضية الجزر وغيرها، كما أن إيران التي كانت ولا زالت وستظل الأوفى لهم وما العداء المزعوم الذي يدعيه الغرب لإيران ومعارضتهم لبرنامجها النووي سوى خداع للعرب السذج، وكان الغرب دوما في صف المعتدي إن كان المعتدى عليه عربيا، حتى إتفاقيات الحماية مع الأنظمة العربية لا تعني شيئا عند الغرب إذا تعارضت مع مصالحهم في وقت ما، عندما وقعت بريطانيا أقوى إتفاقية حماية مع سلطان عمان عام ١٩٥٨ كانت في الشهر التالي تفتش عن أكبر معارضيه للثورة عليه! وكم من المحزن أن إتفاقيات الحماية هذه فرضت على هؤلاء الحكام الخلود للراحة والإطمئنان ولم تدعهم يسلحوا أنفسهم من أجل حمايتهم وحماية شعوبهم فيما لو تعرضوا لخطر خارجي، في حين وصلت عدوة الخليج التقليدية إيران الى درجة من التسليح والتدريب ما لا تصله الدول العربية مجتمعة، وها نحن نراها لم تتوقف عند إحتلال الجزر بل تعدت للمطالبة بالبحرين والتي تعهدت بعدم المطالبة بها، ومن ثم تدخلت في اليمن ومنذ فترة طويلة وضعت لها قدما في لبنان، وها هي بعد أن شاركت في إحتلال العراق بدأت تشارك في الحرب في سوريا ونرى ما تفعله من جرائم إبادة بحق الشعب السوري يندى لها الجبين، ومن ثم عبروا للدول الإسلامية التي أستقلت عن الإتحاد السوفييتي سابقا، والآن يجوبون أدغال أفريقيا وأصقاعها وهم ينشرون إسلاما مزيفا أو تلمود عبد الله بن سبأ الذي فسره بالفارسية وقال أنه القرآن الذي أنزل على محمد (صلى الله عليه وسلم)، فالأمة في خطر كبير من هؤلاء ولم يعد للشعوب أمان في ظل هذه الأوضاع الراهنة، فليس للعرب الآن سوى مصر والتي يحتم عليهم جميعا تقويتها إقتصاديا وعسكريا قبل فوات الأوان لتقوم بواجبها في حماية العرب، وإعادة حقوقه المنهوبة ومنها هذه الجزر، فالغرب لا يدوم لإحد وكفى أن ننظر كيف تفرجوا على عملائهم وهم يسقطون واحدا بعد الآخر من الحكام العرب، دون أن يتدخلوا في حماية أحدهم، حتى أن زين العابدين الذي ركع وسجد لفرنسا، رفضت فرنسا أن تنزل طائرته فيها بشكل مؤقت، فهل يعتبر البقية.
محمد الوليدي: الجزر الإماراتية الثلاث (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) هي جزر عربية لا ينكر عروبتها أو يتخلى عن تحريرها سوى خائن أو متآمر أو متخاذل، مع أنه لا توجد جهة عربية أو دولية أنكرت عروبة هذه الجزر، فقط إيران المحتلة لهذه الجزر هي التي تتدعي احقيتها التاريخية لها دون دليل أو سند قانوني ومن أجل هذا رفضت كل الدعوات للإحتكام الدولي.
ناهيك أن الفرس قبل مجيء البرتغاليين لم يكونوا يعرفون الأساطيل والبحر حيث كان العرب ملوكه، كي يسيطروا على هذه الجزر، وكان الفرس يعتمدون على العرب في تسيير سفنهم، بل الأمر أبعد من هذا بكثير فالبرتغاليون أنفسهم ما كانوا قد وصلوا إلى ما وصلوا إليه دون إكتشاف طريق الرجاء الصالح البحري والذي أوصلهم للهند آخر معاقلهم، وهذا الإكتشاف تم على يد بحار عربي ومخترع البوصلة البحرية، شهاب الدين بن ماجد من جلفار - (رأس الخيمة الآن) وهي عاصمة القواسم حكام الجزر التي نتحدث عنها .
هذا علما، أما قوة; فقوة الفرس الحقيقية لم تظهر إلا في عام ١٧٣٧ في عهد السفاح نادر شاه الذي أحتل قندهار في أفغانستان وأحتل أجزاء من إمبراطورية المغول في الهند وأستباح دلهي ونهبها لعدة أيام بعد أن قتل ثلاثين ألفا من سكانها وعاد لبلاده بما نهب، ومع قوة هذا الحاكم الفارسي إلا أن قوته لا تذكر إذا تم مقارنتها بقوة القواسم حكام هذه الجزر وغيرها والذي كان أسطولهم يتكون من ٦٣ سفينة كبيرة وثمانمائة سفينة صغيرة وأكثر من ١٩ ألف مقاتل، فهذا السفاح لم يجرؤ على الإقتراب من إمارة لنجة التي كانت تحت سيطرة القواسم وهي جزء من إيران حاليا، كما أن نادر شاه حين حاول الإقتراب من سواحل الخليج العربي مرغ القواسم أنفه بطين البحر ولم يتركوه حتى هزموه وأستولوا على كامل أسطوله البحري وإن تم ذلك كاملا بعد إغتياله.
ولم يبق للفرس سوى التحالف مع القوى الإستعمارية الغربية، فقد سبق وأن تحالفوا مع البرتغاليين ضد العرب، وتحالفوا مع الهولنديين وطلب الفرس منهم مساعدتهم في إحتلال مسقط وعندما تلكأ الهولنديون أتجهوا الى فرنسا وعقدوا إتفاقية صداقة وتحالف مع الملك الفرنسي لويس الرابع عشر والذين طلبوا منه مساعدة الإسطول الفرنسي من أجل إحتلال مسقط، لاحظوا أنهم يخشون آنذاك الإقتراب من ممتلكات القواسم ومنها هذه الجزر الثلاث بل وغيرها من الجزر العديدة التي لم تعد إلا في ذاكرة شرفاء هذه الأسرة والأمة، ولكن فرنسا خافت عواقب أمر كهذا من أجل عيون الفرس ولأنها تعلم بأن القواسم لن يتركوا أمرا كهذا يمر دون تدخلهم وإن كانوا على خلاف مع حكام مسقط آنذاك، وقد سبق لهم أنهم تحالفوا مع حكام مسقط عندما تعرضوا لعدوان خارجي ووضعوا خلافاتهم جانبا.
الخبث الإنجليزي و ظلم ذوي القربى:
لقد وجد الفرس أخيرا ضالتهم في الإنجليز من أجل كسر شوكة العرب على الأقل في الخليج العربي بعد أن عجزت القوى الإستعمارية الغربية الأخرى على إعانتهم في ذلك، وكان اصدق وأقوى حلف هو الذي جرى بين البريطانيين والإيرانيين والذي ظل في أوج قوته حتى مغادرة البريطانيين المنطقة عام ١٩٧١بعد إتفاق بريطاني أمريكي تم فيه بيع تركتها في العالم العربي للإمريكيين، أما التحالفات البريطانية - العربية فقد كانت مخادعة مع ما فيها من غبن، فالإنجليز لم يكن يحركهم سوى أطماعهم المتوحشة والأطماع الفارسية والتي غالبا ما تكون بثمن.
كما أن بريطانيا وجدت في في نسج هذه العلاقات والتحالفات مع المشيخات العربية أكبر عون لهم في عزل القواسم ومن ثم إضعافهم، فلم يكن يدر بخلد البريطانيين أن يصطدموا بقوة كقوة القواسم والتي لم يكونوا قد حسبوا لها حسابا، وكم من المحزن أنهم نجحوا في ذلك الى حد بعيد.
ورغم القوة البريطانية التي أعدتها للخليج العربي بطرفيه الا أنها فوجئت بسد منيع وقف في وجهها وظل شوكة في حلقها حتى غادرت المنطقة، وهو نفس السد الذي الذي وقف في وجه القوى الإستعمارية الإخرى التي قادتها أطماعها للمنطقة العربية من قبل، كما أنه نفس السد الذي أعجز الفرس عن أي تقدم لهم في الخليج العربي، وهذا السد هو سد القواسم.
فما أن بدأ الأسطول البريطاني يمخر في الخليج العربي حتى فوجئوا بخروج القواسم لهم، لذا أعادوا ترتيباتهم من جديد، والتي نتج عنها التحالفات التي هدفت لعزل هذه القوة العربية التي وقفت في وجه أطماعهم، ومن يطلع على الوثائق البريطانية سيجد العديد من نصوص هذه التحالفات المذلة مع المشيخات العربية وسيرثي حال العرب الذي وصلوا إليه وما الهدف سوى الحماية ومصالح شخصية ضيقة، إتفاق يتيم ووحيد يعزي المثلومين من هذا الحال وهو إتفاق السلام الذي وقعه البريطانيون مع القواسم ندا بند، بل فيه رجاء بريطاني يرجون فيه القواسم بإعادة سفن بريطانية كان القواسم قد استولوا عليها أثناء اشتباكاتهم مع الإنجليز.
وما كان حتى هذا الإتفاق ليتم لو لم يتبقوا وحدهم أمام أخطار تحيط بهم من كل جانب، فأعداء الأمس الفرس واليوم الإنجليز ولحقت بهم المشيخات العربية، كلهم صاروا يدا واحدة ضد حماة الخليج التاريخيين، كما أنهم وجدوا في هذا الإتفاق الحفاظ على ممتلكاتهم من الأخطار التي تهددهم من كل جانب ولم يعلموا من أن الغدر والخبث الإنجليزي لهم بالمرصاد، فقد كان الإنجليز يعملون في السر والعلن من أجل تحجيم قوة القواسم وأطاحوا مع الفرس بإمارة لنجة وجزيرة صري وجزيرة قشم من ممتلكات القواسم والتي كانت قريبة من إيران حاليا بل أن أمارة لنجة من ضمن دولة إيران حاليا.
أرض الآباء لا تباع ولا تؤجر:
ما بين عامي ١٩٣٠ و١٩٣١ فجر القواسم وعلى رأسهم حاكم رأس الخيمة الشيخ سلطان بن سالم القاسمى فضيحة محاولات رشوة متكررة من قبل البريطانيين والإيرانيين من أجل بيع هذه الجزر أو تأجيرها لإيران، ولم تكن هذه المحاولات هي الأولى وبالطبع لم تكن الأخيرة، فقد سبقها محاولات عديدة ومن أجل هذا قام هذا الحاكم بكشف هذه المحاولات على الملأ قائلا بأن أرض الآباء لا تباع ولا تؤجر، مما أغضب البريطانيين والإيرانيين وكان ردهم محاولة تشويه سمعته عبر المقيم البريطاني في الخليج العربي بأنه فاوض الإيرانيين من أجل بيع هذه الجزر! لكنهم أضطروا للإعتراف فيما بعد أنها كانت إشاعات!، والعجيب أن الأمر تكرر تماما فيما بعد وذلك عام ١٩٧٠ وسنأتي على ذكر ذلك.
في أواخر عام ١٩٧٠وقبل إستعداداتهم للخروج من الخليج العربي، كرر البريطانيون مطلبهم بـ (حل) قضية الجزر العربية وبدأوا بضغوطهم على حكام هذه الجزر في رأس الخيمة والشارقة، وحتما كان الحل المطلوب من أجل إرضاء شاه إيران محمد رضا بهلوي والذي دعموه ودعمهم بلا حدود وكان رجلهم المخلص في المنطقة، وكان لا بد من مكافأته على ما أدى لهم من خدمات وما سيؤدي لهم في المستقبل، وخير مثال على إخلاصه لهم هو رد هذا الشاه على هنري كسينجر وزير خارجية أمريكا آنذاك عندما شكر الشاه على دعمه لإسرائيل ضد العرب وأضاف كيسنجر: (مع أن وضعكم الطبيعي مع العرب) فرد الشاه: (ومن الذي قال لكم أن وضعنا الطبيعي مع العرب؟! وضعنا الطبيعي مع اليهود!).
وكان حل الجزر الذي عرضه البريطانيون بالإشتراك مع الإيرانيين يقتضي بضم جزيرتي طنب الكبرى والصغرى التابعتين لإمارة رأس الخيمة وجزيرة أبو موسى لإيران مقابل إستقلال البحرين وعدم مطالبة الإيرانيين بها، إلا أن حكام الإماراتين رفضا هذا العرض فأزدات الضغوط وأشترك فيها شريك البريطانيين الجديد في المنطقة، الأمريكان ومن ثم شاركهما في هذه الضغوط الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز والذي خرج بإتفاق مع الشيخ زايد آل نهيان حاكم أبو ظبي على عدم إغضاب الأصدقاء البريطانيين والأمريكان والموافقة على طلبهم وتوالت الضغوط وشملت بقية شيوخ الإمارات العربية، خاصة وأن حل الجزر كان أحد أهم الشروط للسماح بقيام الإتحاد ما بين الإمارات السبع المزمع تأسيسه، ومن ثم الإعتراف به دوليا.
وإزاء كل هذه الضغوط أضطر حاكم الشارقة الشيخ خالد بن محمد القاسمي بالتفاوض على جزيرة أبو موسى والذي أنتهى بحل وسط ما بينه وبين الإيرانيين، لكنه في نفس الوقت حمّل عار هذا القبول للضاغطين العرب عليه في سبيل الموافقة على ما هو أكبر من هذا، وقال بأن العرب خذلوه إزاء الأطماع الإيرانية.
أما حاكم رأس الخيمة الشيخ صقر القاسمي فقد رفض حتى مجرد التفاوض بشأن جزيرتي طنب الكبرى والصغرى، وقال بأنها ليست ملكي بل ملك العرب جميعا ومسؤولية الدفاع عنهما مسؤولية العرب، ونبه بأن أمن الخليج العربي مرتبط بهما، وقد صدق فمن يتحكم بتلك الجزيرتين طنب الكبري والصغرى يتحكم بمدخل الخليج العربي من جهة المحيط الهندي وقد ظهرت أهميتهما أمنيا بجلاء أثناء الحرب العراقية الإيرانية فيما بعد، كما أنه في ظل الأوضاع الراهنة وإزاء أطماع إيران في الخليج العربي والتي أزدادت خطورة في وقتنا هذا خاصة وأنها أهتمت بتسليح نفسها بما يكفي والعرب نائمون في العسل وما مبلغ همهم سوى موسوعة (جينيس); هذا يبني أطول برج وهذا يعد أكبر صحن بلح!.
في أواخر عام ١٩٧١ تقدمت القوات الإيرانية واستلمت جزيرة أبو موسى حسب الإتفاق المعقود مع حاكم الشارقة، ومن ثم غافلت حامية طنب الكبرى واحتلتها والتي كان تعداد حاميتها ستة من رجال الشرطة وقد قاوموا القوات الإيرانية ببسالة حيث أستشهد منهم أربعة ولكن بعد أن قتلوا من الإيرانيين أربعة جنود وجرح عددا منهم، ومن ثم قاموا بطرد العرب منها وبعد ذلك احتلوا طنب الصغرى والتي كانت غير مأهولة.
قبل عامين كشف الإرشيف البريطاني عن عدة وثائق تدين الحكومة البريطانية في مساعدة الإيرانيين على إحتلال الجزر، ففي إحدى الوثائق والتي رفع عنها غطاء السرية في ٢٥-٢-٢٠١١ وتحمل الرقم (PRO-FCO 46/721) ذكرت أن بريطانيا عززت قواتها في الجزر الثلاث قبل إحتلالهما بشهرين تمهيدا لتسليمهما لإيران، وكشفت وثيقة أخرى تحمل الرقم ( PRO-DEFE 5/190/1) بأن القوات البريطانية مستعدة للإشتباك مع أي قوة عربية تحاول الإقتراب من تلك الجزر وذلك قبل شهرين من إحتلالها، أما بقية الوثائق فهي تتحدث عن ضغوطاتها وضغوط أصدقاءها والمفاوضات المريرة بشأن هذه الجزر.
خرجت بريطانيا بجيشها لكن أبقت سلطتها الرابعة:
في بداية الثلاثينات من القرن الماضي تعرض حاكم رأس الخيمة عندما رفض التفريط بالجزيرتين لإيران كما ذكرنا آنفا، لحملة من الإشاعات من أجل كسر شخصيته والإساءة لسمعته، كان البريطانيون يعرفون أن القواسم مشهورين بنبلهم بين العرب وتهمهم سمعتهم وكانوا يعرفون بأنهم يختلفون عن الذي يقابلونهم دوما من العرب الراكعين لهم في سبيل الذهب الإنجليزي، ويعرفون أيضا إعتزازهم بأنهم لم يفرطوا بالسيادة العربية يوما على أي أرض عربية مقابل منافع شخصية أو مصالح ضيقة، لذا أختار الإنجليز بخبثهم أن يحاربوهم في سمعتهم، ورغم فشلهم في النيل من سمعة الحاكم آنذاك، إلا أن الإنجليز والإيرانيين كرروا الإشاعة نفسها ولكن في هذه المرة مع حاكم رأس الخيمة الشيخ صقر القاسمي، فقد بث الإنجليز إشاعة عبر صحيفة كويتية كانت قد أسستها بريطانيا وأصدرت عددها الأول قبل خروجهم من الكويت بإربعين يوما وذلك من أجل بث برامجها ودعاياتها والتي كانت منوطة بالمقيم البريطاني في الخليج العربي وأسموها بصحيفة (الرأي العام) مع نسخة إنجليزية ومجلة موجهة للأسرة ومجلة موجهة لعقول أطفال الخليج العربي!، وكان بين ما ذكرت هذه الصحيفة في ١٠-٧-١٩٧٠ على صدر صفحتها الأولى أن الشيخ صقر القاسمي باع الجزر الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى للإيرانيين مقابل كذا وكذا، ونشرت الخبر تحت فضيحة مدوية! ولم يدروا أن أصحاب هذه الإشاعة والصحيفة هم الذين وقعوا حطبا لهذه الفضيحة المدوية! فحاكم رأس الخيمة له السلطة على جزيرتين وهما طنب الكبرى والصغرى، أما الثالثة أبو موسى فهي تحت سلطة حاكم الشارقة وليس للحاكم المذكور أي سلطة عليها، لذا تم تكذيب الخبر في اليوم التالي بعد أن بين حكام رأس الخيمة بطلان هذا الخبر بالدلائل والوثائق.
وأنقلب سحر الساحر عليه، فقد بدأت الريبة بالناشر الذي أوكلت له مهمة نشر هذه الصحيفة من قبل الإنحليز وهو عبد العزيز (المساعيد) وهو من أصل إيراني كان يعمل لدى الإنجليز في البصرة، والحقت بإسمه إسم عائلة المساعيد عندما كان في الإربعين من العمر، لكن استبشعه الكويتيون عندما ظهر على حقيقته أثناء الحرب العراقية-الإيرانية والتي لاقت فيها الكويت من الإيرانيين ما لاقت، حين أصر هذا الناشر أن يظل هو وصحيفته مع إيران ضد العرب قلبا وقالبا.
ومع أن الصحيفة عللت بداية نشرها لهذا الخبر بالجرأة التي تمتلكها وحرية التعبير التي تتمتع بها في الكويت، إلا أنها لم تشر لا من قريب أو بعيد كيف وصل مؤسس دولة الكويت الحديثة مبارك الصباح الى سدة الحكم، ولم تذكر كيف ذبح أخويه الحاكم محمد ونائبه جراح أثناء نومهما بعد رفضهما التوقيع على المعاهدة المذلة التي قدمتها بريطانيا لهما ليوقع بدمهما أذل معاهدة في التاريخ العربي الحديث، حدثت بين العرب والبريطانيين وذلك عام ١٨٩٦، وبالطبع لم تتحدث هذه الصحيفة الجريئة عن إتفاقيات البيع والتأجير التي حدثت بين مبارك وأولاده وأحفاده من جهة والإنجليز من جهة أخرى وكانت مصدر نكات الإنجليز في كافة مستعمراتهم .. لم تتحدث عن أمور كثيرة .. ربما لم تؤمر بذلك، أما طعن الإحرار فجائز في عرفها.
لولا القواسم ما كانت هذه العواصم:
بعد أيام معدودة من إحتلال الجزر الثلاث في ٢-١٢- ١٩٧١، تم إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة ذات سيادة، وقبل الإعلان طُلب من حاكم رأس الخيمة الشيخ صقر القاسمي التوقيع على الإنضمام للإتحاد فوقع بشروط تم الموافقة عليها وكانت الشروط:" أن الاتحاد يجب أن يتولى الدفاع عن الجزر العربية في الخليج، وانه يتعين عدم إقامة أية علاقات دبلوماسية مع إيران، وأن يطرد جميع المواطنين الإيرانيين من الدولة الاتحادية ردا على طرد سكان الجزر على يد القوات الإيرانية" ورغم الموافقة على هذه الشروط إلا أنها لم تنفذ عمليا، بل أستمرت العلاقة بأقوى ما كانت عليه، فقد تبين جليا أن هم الجزر آخر ما يفكر فيه حكام هذا الإتحاد، ناهيك أنهم كانوا من ضمن المفرطين في سيادتها عندما ضغطوا مع الإصدقاء والإخوة على حكام الإمارتين من أجل تسليم الجزر لإيران، وكم من المؤلم أن يقول أحد المسؤولين في الإتحاد في هذه الآونة وهو مدير شرطة دبي ضاحي خلفان بأن الجزر تم إحتلالها قبل الإتحاد لذا فالإتحاد لا يتحمل المسؤولية في إحتلالها، ولا أدري كيف تقبل شرفاء القواسم كلامه.
قال ما قال بعد أكثر من مئتي وخمسين عاما من دفاع حكام تلك الجزر; القواسم، ليس عن هذه الإمارات فحسب والتي يتقلب في نعيمها ضاحي هذا، بل عن الخليج العربي كله، والإيرانيون والقوى الإستعمارية الغربية تحاول نهشه من كل جانب، فيقينا لولاهم ما كانت هذه الإمارات عربية ولا الخليج عربيا، فلو كان القواسم يفكرون بمثل ما يفكر ضاحي هذا لكان من مثله يشحد بالفارسية على باب حسينية ما في دبي، فقد كان أسياده في أبو ظبي ودبي والذي صار لهم شأنا في زمن لا يحتفي الا باللئام حين غيّب القهر الكرام، كانوا يرجون أن تعيرهم بريطانيا ثمة إهتمام وقد أستخسرت فيهم ولو دفع جنيه واحد وأكثر ما فعلت لهم أنها سمحت لهم بإقتطاع ضريبة التمر والبلح من المزارعين والتجار.
ولم يقف حكام هذا الإتحاد عند هذا الحد من الغبن بل وصل بهم أن يقفوا في وجه آخر المدافعين الشرسين عن سيادة هذه الجزر العربية وهو ولي عهد رأس الخيمة الشيخ خالد بن صقر القاسمي والإبن البكر للشيخ صقر القاسمي الذي أشتهر بحملة الضغوط المريرة عليه من أجل تسليم الجزيرتين لإيران، وكان الإبن خالد بن صقر القاسمي شاهدا على ما جرى بل معينا لوالده وقت هذه الضغوط وهو الذي رفع لواء قضية هذه الجزر في كل محفل وفي الدوائر الدولية وأبقاها حية، كما ظل يحاول دفع حكومة الإمارات العربية من أجل وضع قضية الجزر أمام محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة، وليس هذا فحسب بل عمل على تنفيذ العديد من المشاريع الإقتصادية وخطط للمزيد منها وكانت كافية لرفع إمارة رأس الخيمة الى أرفع المستويات وكأنهم قرأوا في وجه هذا الحر رسالة مفادها أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، ناهيك أنهم ما سمحوا قط برفع أي شأن للإمارات الأخرى التي ضمها إتحادهم ليظلوا علية القوم، ومن أجل هذا خافوا منه أن يصل لسدة الحكم، لذا أعدوا العدة أن لا يصل وتمكنوا منه بليل في عملية إطاحة دنيئة به عام ٢٠٠٣ حيث تم عزله وإختيار أخيه الأصغر سعود بدلا منه، ومنذ ذلك الحين وحكام الإمارات وأجهزتهم تشن حملة تشويه لسمعته وسمعة أسرته، وسيظلوا يفعلون ذلك ما دام يطالب بإعادة الحق السليب.
كيف ستعود:
لن تعود هذه الجزر ما دامت قضيتها مرتبطة بهذا النوع من الحكام كحكام الإمارات الحاليين والذين لا يفكرون إلا بمنافعهم الشخصية و مصالحهم الضيقة وإعتمادهم في الحماية على الغرب الذي نهبهم ولا زال ينهبهم مع أن حماتهم هؤلاء هم أول من وقف في وجه الحق العربي في قضية الجزر وغيرها، كما أن إيران التي كانت ولا زالت وستظل الأوفى لهم وما العداء المزعوم الذي يدعيه الغرب لإيران ومعارضتهم لبرنامجها النووي سوى خداع للعرب السذج، وكان الغرب دوما في صف المعتدي إن كان المعتدى عليه عربيا، حتى إتفاقيات الحماية مع الأنظمة العربية لا تعني شيئا عند الغرب إذا تعارضت مع مصالحهم في وقت ما، عندما وقعت بريطانيا أقوى إتفاقية حماية مع سلطان عمان عام ١٩٥٨ كانت في الشهر التالي تفتش عن أكبر معارضيه للثورة عليه! وكم من المحزن أن إتفاقيات الحماية هذه فرضت على هؤلاء الحكام الخلود للراحة والإطمئنان ولم تدعهم يسلحوا أنفسهم من أجل حمايتهم وحماية شعوبهم فيما لو تعرضوا لخطر خارجي، في حين وصلت عدوة الخليج التقليدية إيران الى درجة من التسليح والتدريب ما لا تصله الدول العربية مجتمعة، وها نحن نراها لم تتوقف عند إحتلال الجزر بل تعدت للمطالبة بالبحرين والتي تعهدت بعدم المطالبة بها، ومن ثم تدخلت في اليمن ومنذ فترة طويلة وضعت لها قدما في لبنان، وها هي بعد أن شاركت في إحتلال العراق بدأت تشارك في الحرب في سوريا ونرى ما تفعله من جرائم إبادة بحق الشعب السوري يندى لها الجبين، ومن ثم عبروا للدول الإسلامية التي أستقلت عن الإتحاد السوفييتي سابقا، والآن يجوبون أدغال أفريقيا وأصقاعها وهم ينشرون إسلاما مزيفا أو تلمود عبد الله بن سبأ الذي فسره بالفارسية وقال أنه القرآن الذي أنزل على محمد (صلى الله عليه وسلم)، فالأمة في خطر كبير من هؤلاء ولم يعد للشعوب أمان في ظل هذه الأوضاع الراهنة، فليس للعرب الآن سوى مصر والتي يحتم عليهم جميعا تقويتها إقتصاديا وعسكريا قبل فوات الأوان لتقوم بواجبها في حماية العرب، وإعادة حقوقه المنهوبة ومنها هذه الجزر، فالغرب لا يدوم لإحد وكفى أن ننظر كيف تفرجوا على عملائهم وهم يسقطون واحدا بعد الآخر من الحكام العرب، دون أن يتدخلوا في حماية أحدهم، حتى أن زين العابدين الذي ركع وسجد لفرنسا، رفضت فرنسا أن تنزل طائرته فيها بشكل مؤقت، فهل يعتبر البقية.
Friday, June 22, 2012
حتى لا تكون الإمارات العربية زنجبار أخرى
محمد الوليدي
التاريخ العربي مليء بتجارب الدول التي سقطت وأصبحت نسيا منسيا بسبب ظلم حكامها وهمجيتهم، وكم من سقوط جر كوارث ودمار ومذابح للرعية فيها والذين لا ذنب لهم سوى صمتهم على ظلم الحاكم وجبروته.
فقد أسقط المغول بغداد وذبحوا أهلها بسبب حماقات وظلم وإستهتار آخر الخلفاء العباسيين المستعصم بالله أو المستهتر بالله، والذي كان يلهو حتى وجيش هولاكو يحاصر بغداد، وسقطت الأندلس بسبب فسق وخيانة وظلم ملوك الطوائف وتخلفهم حين قسموا الأندلس لإقطاعيات تقاسموا حكمها فيما بينهم.
وكي لا نبتعد كثيرا دعنا نلقي نظرة على عصرنا هذا ومن الخليج العربي والذي ينتمي له حكام الإمارات العربية، فلا عجب أن ثاني وثالث أكبر مذبحة أرتكبت بحق المسلمين في التاريخ العربي كانت نتيجة حماقة وظلم الحاكم; الثانية كانت مذبحة المغول بحق أهل بغداد والثالثة كانت بحق العرب في زنجبار على يد التانزانيين عام ١٩٦٤ والتي كانت تحكم من قبل السلطان العماني وكأنها مزرعة عبيد تحت صولجانه، وفي عام ١٩٢٥أحتلت إيران ثاني أكبر دولة خليجية بعد السعودية وهي الأحواز أو عربستان وحملت حاكمها الشيخ خزعل وهو سكران الى طهران ثم قتلته المخابرات الإيرانية خنقا فيما بعد، وكان أول من بنى المحافل الماسونية في الخليج العربي وأحد أسوأ حكامهم شذوذا، ومن ثم نكبت إيران سكان هذه المنطقة وسلبت حقوقهم وأفقرتهم رغم أن سبعين في المائة من النفط الإيراني المصدر يستخرج من هذه المنطقة العربية.
ثم أحتلت أيران جزر الإمارات الثلاث في ظل صمت مخز من قبل حكامها أو كلام فارغ لا فائدة فيه من باب "أوسعتهم شتما وأودوا بكل الإبل"، حتى أن ولي عهد رأس الخيمة الشيخ خالد القاسمي حين قام بمحاولات جدية من أجل إنقاذ الجزر أتحد حكام الإمارات وعلى رأسهم الشيخ زايد نفسه ليس من إنقاذ هذه الجزر بل أتحدوا من أجل عزل هذا الشيخ عن ولاية العهد وجاؤوا بمن يسايرهم في كل شيء.
وإذا نظرنا لظروف الدول التي سقطت قبل سقوطها نجد أن الأمر متشابها تماما لما يجري في لإمارات العربية إن لم يكن اسوأ في الإمارات، فقد فسق حكامها وشذوا وظلموا بلا حدود، أمنوا السفهاء على أمن البشر وأعراضهم، وحكموا بإستهتار واضح ومفضوح من أجل إرضاء سادتهم الغرب، فحاربوا الإسلام وأهله وسجنوا الدعاة والعلماء وسحبوا جنسياتهم وحاربوا الناس في أرزاقهم ونهبوا أموالهم ومن يعترض فالسجن أو الطرد مصيره، وحولوا الدولة سوقا لتجارة السلاح والمخدرات والأعراض، حتى القراصنة الصوماليون شاركوهم في غسيل الأموال من خطف السفن حين رأوا أنها تجارة تدر الملايين من الدولارات، أما العرب الذين خدموا دولتهم لسنين طويلة قاموا بطردهم وتشتيت أسرهم فلم يرحموا السوريين في بلادهم والشعب السوري يتعرض للإبادة في سوريا ولم يرحموا الفلسطينيين من غزة في بلادهم في نفس الوقت الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة لمحرقة من قبل الصهاينة، ولا زال مسلسل الطرد قائما، ووصل بهم التعاون مع الصهاينة في قتل قائد فلسطيني وتمويل عمليات أمنية داخل فلسطين لصالح الصهاينة، لقد أبتلي أهل الإمارات بعصابة من أولاد لم يكن حتى والدهم يأمن جانبهم فحين أختار الشيخ زايد أحد أولاده على أمنه وهو ناصر بن زايد عثر عليه في إحدى نوبات الحراسة لوالده مغشيا عليه بسبب جرعة مخدرات زائدة ( قتل مؤخرا في حادث طائرة مع صديق وعشيقة بريطانية له حيث أتهمت أم القتيل في يوم العزاء أن محمد بن زايد هو قاتل أبنها )، فلم يكن لهم خيرا حتى في من أنجبهم فكيف يكون لهم خيرا فيمن يتحكمون فيهم.
وما يدمي القلب أن هناك أن هناك العديد من الفضائح المخزية لحكام الإمارات والتي تكفي لدثر أي أسرة حكم لو هناك قضاء عادل حقيقي (محامي إيراني يدعى حبيب الملا من يستغفلهم ويدير شؤونهم القضائية على طريقة قراقوش) وهذه الفضائح هي بعض ما اشتملت عليها القضية المرفوعة من قبل رجل الأعمال بسام النابلسي على الشيخ عيسى بن زايد، لقد سمح لي بالإطلاع على بعضها مع التعهد بعدم نشر أي منها، مع أنها غير صالحة للنشر لبشاعة ما فيها; فسق وفجور بلا حدود وزنا وزنا محارم وسحاق، يعلم الله أنني ذهلت رغم أنني سبق وأن أطلعت على آلاف الوثائق التي تخص بعض الأسر الحاكمة العربية، حيث أنني رجوت صاحب القضية أن لا يمكّن الإعلام الغربي من الإطلاع على هذه الفضائح، مع أن وثيقة سرية خطيرة كشفتها ويكيليكس تطلب فيها هيلاري كلينتون من سفارتها في أبو ظبي في جمع كل معلومة كبرت أو صغرت عن الشيخ عيسى بن زايد وحتى من لهم علاقة به، وثيقة تشي بطرف من الإبتزاز الأمريكي المفضوح الذي لا يستثنوا منه حتى الأصدقاء.
الإمارات العربية تخاف الربيع العربي وليست كل الدول العربية قد تحلم بهذا الربيع فأني أرى في أفق هذه الدولة زنجبار أخرى بسبب حماقات حكامها، أرى أهلها يبادون كما أبيد أهل زنجبار إن لم يأخذوا على أيدي حكامهم أو يغيروهم، فحكام هذه الدولة التي يجمعها إتحاد كاذب بين مجموعة من الإمارات الصغيرة (إحداها كانت مجمعا لإسطبلات خيول الإنجليز) لن يكون بوسعهم حماية هذا الشعب بل سيكونوا أول الهاربين في حالة وقوع أي خطر، ولتكن لهم عبرة في بعض حكام دول الخليج الأخرى حين كانوا يهربون من صدى صيحة عليهم.
مخاطر الإتحاد السعودي البحريني
محمد الوليدي
يعلم الله بأني لست ضد أي إتحاد حقيقي ما بين أي من الدول العربية أو وحدة الدول العربية مجتمعة، لكن ليس في ظل أنظمتها المهترئة الحالية والتي حتما ستكون في إتحادها قوة لصالح أنظمتها وأسيادهم لا الشعوب.
فمنذ أبوق الدول العربية عن محيطها رأينا محاولات لإتحادات وهمية ما كانت لصالح الشعوب قط بل فرضت علينا من الغرب كجامعة الدول العربية ومنظمة دول المؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي والأخير لم يتفق بعد حتى على توحيد المناهج المدرسية بين دول هذا المجلس.
لكن الأخطر ما يتم تداوله الآن من مخطط لوحدة ما بين السعودية والبحرين، وكأن البحرين نسيت أطماع النظام السعودي التوسعية منذ بداياته، ونسيت أساليب المكر والإحتيال التي تتخذها في سبيل هذا التوسع، فقد بدأ النظام السعودي أول توسع له حين أحتل العينية عندما أستنجد حاكمها بآل سعود من أجل حمايته من الأخطار المحدقة به فأسرعوا له لا كمنجدين بل كمحتلين فما أن سيطروا على العينية حتى قاموا بمحاصرة قصر حاكمها وقتله وضم بلاده لإمارتهم، وحين أستنجد حكام عسير الأدارسة بالملك عبد العزيز آل سعود لحمايتهم من شريف مكة والأئمة في اليمن، كانوا كما قال الشاعر كالمستجير من الرمضاء بالنار، فما أن وقع الملك عبدالعزيز مع الأدارسة معاهدة الحماية وحسن الجوار! عام ١٩٢١ حتى سارع بإحتلالها وضمها للسعودية ووصل به إجبار من هرب من الإدارسة على العودة الى عسير بالقوة حيث أقتضى مع حسن الجوار حسن الضيافة أيضا ولكن على الطريقة السعودية حيث قدمت لهم القهوة المسمومة ليموتوا الواحد بعد الآخر وهل تسمع لهم منذ زمن حسيسا ؟.
وحين ضموا واحات البريمي الإماراتية الى السعودية، ضموها بكبشة خراف دفعت ثمنها شركة أرامكو والتي أشتروا بها ذمة سكان هذا الواحات حيث كانوا يبصمون على عرائض الولاء للنظام السعودي بعد أن تشبع البطون.
والأعجب ولا أعتقد بأن حكام البحرين نسوا ذلك، وهو أن النظام السعودي هو الذي شرد آل خليفة من الزبارة في قطر الى البحرين حيث يحكمون الآن، فإلى أين المفر بعد ذلك .. هذا في حالة أن تنازل النظام السعودي عن حسن الضيافة!.
من حق البحرين أن تحمي نفسها وأن تتحد مع من تشاء، ولكن عليها أن تحسن الإختيار والأفضل أن تتحد مع دول الخليج الأخرى كقطر وعمان والإمارات والكويت، فهي دول قريبة منها وعلى "قدها" ولا تملك أطماعا في دول الجوار مثل السعودية، مع أن جميع الدول الخليجية بما فيها السعودية هي محميات أمريكية وتبحث عن من يحميها في ظل قلقها من تقصير أمريكيا معها في الآونة الأخيرة، حيث أضطرت السعودية للإستنجاد بمرتزقة من الأردن من أجل حماية البحرين، إذن ما قيمة هذا الإتحاد السعودي البحريني لو أفترضنا حسن نية النظام السعودي؟
أن أكبر قهر وظلم تعرضت له الشعوب العربية من حكامها أنها لم توفر له الوسائل التي تحمي أنفسها بها من أي عدوان طارئ، لا سامحهم الله من حكام.
إجرام إماراتي تخطى كل الحدود
محمد الوليدي
2012/05/09
لا يمكن تخيل مدى حجم الجريمة والفضيحة التي كشفها التلفزيون السويدي عن تعرض أمريكي مسلم من أصل سوداني لتعذيب وحشي من قبل الأمن الإماراتي بإوامر أمريكية على مدى أكثر من مئة يوم، تم تعذيبه فيها بكل همجية ليلا ونهارا، لا لسبب إلا لأنه رفض أن يكون جاسوسا للإف بي آي والتجسس على أحد أئمة المساجد في أمريكيا، جريمة تخرج النظام الإمارتي عن نطاق الأمة وتضعها في صف الأعداء وتخرجها من دين الأمة وتضعها في بوتقة العبودية والذل والإسترزاق لدى أمريكيا، جريمة تكشف الى أي مدى منحط وذليل وخياني وصل اليه حكام الإمارات، وهذا يؤيد تماما ما ذهبنا اليه في السابق من أن جهاز الأمن الإماراتي قد تورط وأشترك مع الموساد الصهيوني في إغتيال المجاهد الفلسطيني محمود المبحوح، لذا على حركة حماس وحالا ان تتقدم بطلب رسمي للإنتربول من أجل إلقاء القبض على ضاحي خلفان الذي تشير دلائل عديدة لتورطه في دم هذا المجاهد مع الموساد الصهيوني، فلتقم حماس بهذا وإلا تكون قد فرطت بدم هذا المجاهد، كما أن مثل هذا الطلب سيكشف مصداقية جهاز الإنتربول والذي لطالما كان في خدمة أعداء الأمة.
لقد ذهب حكام الإمارات بعيدا في عدائهم للأمة وأصبحوا يشكلون خطرا عليها، فلم يوفروا شعبهم حين سجنوا وعذبوا الدعاة والعلماء منهم ولا نستبعد أنه يتم ذلك بطلب أمريكي أيضا، بل هناك ثمة إشارات الى أن من يعد اللوائح القانونية ضد هؤلاء العلماء والدعاة هو محامي إيراني في الإمارات يدعى الدكتور حبيب الملا! ولم يوفروا أيضا الوافدين لبلادهم، ناهيك أن شرورهم تخطت كل الحدود في تمويلهم عمليات قذرة لصالح أعداء الأمة في أفغانستان والعراق وفلسطين، وكم من المحزن والمخزي أن هولندا عندما أطلعت على العرض الذي قدم لها بخصوص تمويل عمليات أمنية خاصة في الأراضي الفلسطينية بالتعاون مع الكيان الصهيوني، قامت برفض هذا العرض وقالت أن شرف الدولة الهولندية يرفض القيام بإعمال كهذه!، لكن الإمارات وافقت حالا أن تحل بديلا عنها، فقد كان شرف قادتها واسعا وكيف لا وهي تحكم من قبل مجموعة من الشواذ والمدمنين.
نعم، شواذ ومدمنون ويستحقون الحجر عليهم أو إعادتهم الى مأرب من حيث جاؤوا، فشعب الإمارات الطيب ضاق بهم ذرعا، فما أن مات والدهم حتى بدأت خلافاتهم وشنوا حملات تخوين بين بعضهم البعض أدت في النهاية الى قتل بعضهم في حوادث طيران وهمية، وبعضهم لا يستطيع الخروج من الإمارات كالشيخ فلاح بن زايد بسبب القضايا المرفوعة عليه في قضايا لواط في سويسرا، أيضا الشيخ عيسى بن زايد وهو شاذ وسادي آخر والذي برأه قضاء الزور الإماراتي مؤخرا رغم شريط فاضح بث له وهو يعذب أفغانيا بكل سادية، وأدعوا أن الشيخ كان مخدرا دون أن يدري،كما أن القادم أعظم حيث ثمة من يتفاوض مع أحد ضحايا هذا الشيخ وهو رجل الإعمال النابلسي من أجل الحصول على كافة الأشرطة التي تفضح هذا الشيخ وجهاز أمنه من أجل كشف الطابق كله، ولا أدري فيما لو كشفت لقطات تتعلق بمجموعة من السودانيين وهم يُجرون في الأصفاد كعبيد القرون الوسطى على يد أفراد من رجال الأمن الإماراتي من قصر الشيخ عيسى بن زايد الى صحراء الرعب والعذاب حيث يرتكب فيهم هذا الشيخ السادي حفلة تعذيب جماعي بحقهم، ولا أدري حين كشف ذلك هل سيقول قضاء الزور الإماراتي أن رجال الأمن والشيخ خُدروا دون علمهم.. قد يحدث أي شيء لكن لا أعتقد أن الشعب السوداني سيلزم الصمت بعد هذه الجريمة.
قطاع طرق أبتلي بهم أطيب شعوب الخليج .. نسأل الله عز وجل أن يريحهم من هذا البلاء.
Tuesday, May 8, 2012
بيت الله الحرام يصبح مصيدة لضيوف الرحمن
بيت الله الحرام يصبح مصيدة لضيوف الرحمن
محمد الوليدي
بداية لم أر أكبر من جريمة إستخدام بيت الله الحرام كمصيدة لمعارضي النظام السعودي، ولم أر أحط من هكذا نظام يرتكب هذا العمل الخسيس في حق ضيوف الرحمن الذين جاؤوا يتقربون لربهم عز وجل بحج أو عمرة أو زيارة ثم يلاقون هذا المصير.
فها هي تتكشف الخطوط العريضة في قضية المحامي المصري والناشط الحقوقي أحمد الجيزاوي مع النظام السعودي الذي حاول زجه في قضية مخدرات وهو قادم مع زوجته لتأدية العمرة وذلك لخلاف سابق معه حين رافع عن مصريين في السعودية، وإنكشاف هذه الخطوط هو بتأكد مطار القاهرة بأن المغدور به لا يحمل أي ممنوعات وأنه وزوجته لا يحملا أكثر من حقيبتين ( كمية المخدرات المعلن عنها تحتاج لبرميل وليس لحقيبتين - واحد وعشرون ألف حبة مخدرة)، تخيلوا معي رجل قانون يحمل هذه الكمية الكبيرة من مطار دولي الى مطار دولي آخر وهو أعرف الناس بالحكم الذي يتلقاه من يحمل هكذا كمية في حالة إنكشافه في الدولة المسافر اليها! ، ثم عودة زوجته دون توجيه أي سؤال واحد لها عن حيثيات حمل زوجها هذه الكمية من المخدرات ولم تتعرض لأي إستجواب من وصولها وحتى خروجها ( شرعا وقانونا لا بد من إستجواب مرافق حامل المخدرات فقد تعين إفادته في التحقيق وقد يكون شريكا، وهذا يدل بأنه وحده المطلوب وأن أمره قد بيت بليل وبغباء مستفحل.
من حظ هذا المحامي المصري أن من خطط لتوريطه في هكذا قضية غبي جدا وربما راعي إبل أحمق، أو لعل الله أراد أن يكشف للأمة أي غبن يتعرض له بيته عز وجل الذي وعد أن يكون آمنا لضيوفه جل جلاله.
ثم جاءت غضبة الشارع المصري والتي جاءت بعد يقين أن مواطنها وقع ضحية ظلم بيّن، والكارثة أن ردة الفعل السعودية أشعلت المزيد من الغضب وهذا ليس في مصلحة النظام السعودي الذي تكلف كثيرا في سبيل تهدئته في محاكمة حسني مبارك أو وقوفها عن الحد الذي وقفت عنده دون أن تصل الى إنكشاف الأوراق التي لعب بها النظام السعودي ومبارك على مدى عقود مضت.
ليست هذه الجريمة سابقة في تصيد معارضي النظام السعودي من ضيوف الرحمن فالمخابرات السعودية وشقيقتها المخابرات الأمريكية سبق وأن أعتقلتا العديد من المطلوبين لديهما وهم بملابس إحرامهم ومنهم من جعلوا ملابس إحرامه كفنا له، كما وسبق وأن أعدم الملك عبد العزيز رسول عز الدين القسام رحمهما الله بتهمة إحداث فوضى في الحج وذلك حين نبه المسلمون ما تتعرض له فلسطين على أيدي الإنجليز واليهود، وفي الثلاثينات طرد الملك عبد العزيز وفد الخليل من مكة بعد أن سبهم وعنفهم وذلك لأن أهالي الخليل طردوا اليهود من مدينتهم!.
الوضع يختلف الآن فقد وقع النظام السعودي مع شعب كان للتو قد كسر أصفاده، كما أن هذا النظام السعودي لم يقرأ التاريخ جيدا .. لم يقرأ أن حملة إبراهيم باشا المصرية قد أُجلت أكثر من مرة لكن حين تعرض بيت الله الحرام للخطر طوت هذه الحملة صحاري نجد حتى وصلت الدرعية وأدالتها فوق رؤوس أهلها وأنهت حكم آل سعود لعقود.
ما يبقى الآن وهو الذي يجب يناقش بعد هذه الجريمة ومطلوب من كل علماء الأمة أن لا يتركوها تذهب سدى، وهو الى أي مدى أصبحت أهلية النظام السعودي لإدارة ليس بيت الله الحرام بل الحجاز كله.
لماذا محاكمة الدعاة وترك العصاة يا إمارات ؟
لماذا محاكمة الدعاة وترك العصاة يا إمارات ؟
محمد الوليدي
حتى فرنسا التي اشتهرت بكرهها للإسلام والمسلمين والدعاة لم يصل بها درجة محاكمة أحدهم أو سحب جنسيته.
لكن الإمارات الآن تحاكم سبعة من خيرة مواطنيها، لا ذنب لهم عند الدولة سوى أنهم دعاة الى الله عز وجل وأعتبرتهم أعداء يستحقون المحاكمة والتجريد حتى من حق المواطنة .
كان هؤلاء الدعاة ولا زالوا وجه الإمارات المتحضر والراقي في زمن الإنحلال والتخلف والفسق والفجور، فعلى ماذا يحاكمون وتتخذ فيهم مثل هذه القرارات الجائرة؟
وما أكتفت الدولة بهذا بل الحقتهم بداعية كبير وجليل وأحد أبناء الأسر الحاكمة في الإمارات وهو الشيخ سلطان بن كايد القاسمي الذي عرف بحكمته ونهجه الرفيع وفعل الخير ودفاعه عن كرامة المواطن الإماراتي وهو الذي خلع عن نفسه زيف السلطة وفتنتها وأتخذ من الدعوة الى الله طريقا له، ووصل بهم سجن هذا الداعية الكبير في غرفة إنفرادية في أحد قصورهم على طريقة ملوك الظلام في العصور الوسطى حين كانوا يسجنون من يخالفهم في قلاعهم.
والعجيب أن معظم العالم العربي غيّر من سياساته الفاسدة والقمعية في زمن صحوة الشعوب ولو بطريقة مسرحية، إلا أن الإمارات ذهبت بعيدا عكس التيار حيث رفعت من وتيرة سياساتها الظالمة والقمعية إزاء شعبها فكانت كالنملة التي تركض نحو النار لتنقذ نفسها من لهيبها.
فالدولة الآن تعلن حربها على هؤلاء الدعاة وتحرمهم حتى من حق الإنتماء الى وطنهم في حين تخشى من طرد دبلوماسي إيراني واحد من الذين أحتلوا جزرها وأستفزوها من أجل ردة فعل كان جوابها الصمت.
فمن الأولى محاكمة الدعاة أم محاكمة المحتلين؟
من هم الأولى بالمحاكمة؟ محاكمة الدعاة أم محاكمة من صدر الأمراض والأيدز والإنحلال للإمارات عبر إستيراد آلاف الداعرات الأوكرانيات أمثال حسين السجواني صاحب ورئيس شركة داماك القابضة وهاشم الدبل الرئيس التنفيذي لشركة دبي للعقارات المملوكة لحكومة دبي واحمد بن بيات الامين العام للمجلس التنفيذي، وغيرهم الكثيرون مما شاءت الأقدار أن لا تكشف العامة أمرهم. فهؤلاء الذين جعلوا من دبي عاصمة الفسق والفجور في العالم العربي ورفعوا أكبر راية حمراء في سمائها أم الدعاة الى الله؟.
لماذا يحاكم هؤلاء الدعاة ويترك عم حاكم دبي ورئيس شركة الطيران الإماراتي الشيخ أحمد آل مكتوم والذي أستلم قضاة الإمارات دلائل أبوته لإبن من عارضة أزياء مصرية تدعى نيفين الجمل لكنه أنكره وأنكر حتى زواجه أمه.
ومن الأولى: محاكمة هؤلاء الدعاة أم محاكمة الإماراتي المتصهين محمد العبار رئيس شركة أعمار العقارية، الذي كُشفت رشاويه الخيالية لأكبر الرؤوس في كل بلد تحط شركته فيه، حتى الكيان الصهيوني زاره وتعاون معه في بناء المستوطنات، في ظل صمت رهيب من قبل الإعلام العربي والغربي معا، فقط قبل أربعة أيام أدخل أحد كبار هذه الشركة السجن في إحدى دول شرق آسيا بعد إدانته بدفع رشاوى لمسؤولين كبار ومحاولة إعاقة التحقيقات بشأن عمل الشركة والإعلام العربي نائم في العسل - للعرب عامة: فتشوا عن هذه الشركة في بلادكم قبل أن تعوون في الصحراء بلا مأوى.
لماذا يحاكم هؤلاء الدعاة ويترك مسؤول الصحة الإماراتي الدكتور إبراهيم علي القاضي الذي تاجر بصحة الإماراتيين بل بصحة أهل الخليج عامة وذلك من خلال اللجان الفنية الفاسدة التي أنشأها مع دكتور سعودي يدعى توفيق خوجة والتي مهمتها تصدير العمالة المريضة للخليج منها حالات أيدز وذلك مقابل المال والنساء (أسرة سعودية لم تعرف أن خادمتها ذكرا الا بعد سبعة أشهر) ولم يُسأل هذا المسؤول عن كارثة ألمت بأسرة بأكملها، وحتما لم يُسأل زميله توفيق خوجة الذي أختير: الشخصية العربية المتميزة في عالم الصحة لعام 2010، يا أمة!.
أن ما يجري في الإمارات هو حرب على الإسلام، ردة جديدة ولا أبا بكر لها، عودة للجاهلية الأولى، وإن كنا نبكي جزرا محتلة أحتلت منها، فإننا نبكي دولة بأكملها تغربت وأحتلت ووسد أمرها لشر من فيها، مما أوجب تحريرها حقا، فأمرها أصبح في يد غلمان يفترض محاكمة الكثير منهم قبل التفكير بمحاكمة هؤلاء الدعاة، فأكثرهم غير مؤهل للتحكم بعباد الله ومنهم حتى من لم ينهي علاجه من إدمان المخدرات من المخيمات الصحية البريطانية، ومنهم من كشف شذوذه وساديته بلا حدود في تعذيب أحد الوافدين.
الربيع العربي وخريف ضاحي خلفان
الربيع العربي وخريف ضاحي خلفان
تاريخ النشر: 2012/03/28
محمد الوليدي
الربيع العربي وخريف ضاحي خلفان لم يٍُعرف الفريق ضاحي خفان في العالم العربي إلا بعد إغتيال مجاهد فلسطيني في مدينته دبي، وهو الشهيد محمود المبحوح، وكان ضاحي خلفان هو المتحدث الوحيد لوسائل الإعلام العربية والعالمية بصفته قائد عام شرطة دبي، حيث شرح كيفية دخول مجموعة من "الموساد" الى دبي وكيف أستطاعت قتل هذا المجاهد، ومن ثم كيف غادرت هذه المجموعة بسلام، وعلى يقين أنه جرى ثمة تسهيل للقتلة من قبل المضيف (قبل إغتيال المبحوح بإسبوع وصل وزير صهيوني مع وفد كبير للإمارات، وقبل ذلك بعدة أشهر وعندما رفضت هولندا الطلب الأمريكي بالإشراف المالي على عمليات أمنية خاصة! داخل الأرااضي الفلسطينية وافقت الإمارات العربية أن تحل بديلا عنها!!).
بلغة أخرى: شرح كيف دخلت مجموعة من القتلة الى مضاربه وقتلت ضيفه وغادرت ديرته سالمة غانمة، وما خاف أن تقول القبائل ولد خلفان سهّل لليهود ذبح دخيله الفلسطيني، وصنعت منه وسائل الإعلام -قاتلها الله - بطلا! مع أن ما جرى لا يصنع منه بطلا ولا يرفع رأسا لأحد إلا عند طرف القتلة إن أردنا التعامل مع بواطن الإمور، وصدق الرجل نفسه ولا زال!.
وبلغ به أنه لم يفرج عن جثمان الضيف إلا بعد تسعة أيام وبعد وساطات عديدة، حتى أن أمن هذا الأعرابي كان يسأل إبن الشهيد المبحوح عندما وصل لإستلامه عما يريد أن يفعله بالجثمان، وكان رد إبن الشهيد "سأدفنه" مما هوّن من مصيبته في والده بعد ما رأى فيهم من مصائب.
وقال خلفان فيما بعد للإعلامية في الجزيرة إلسي أبي عاصي، بأنه لو علم مسبقا عن تفجير قنبلة في تل أبيب لأخبر الطرف الصهيوني بها!. وفي موقف آخر أختلفت معه صحفية فهددها بأنه سيدق رأسها في الحائط عشرين مرة!.
كان إعرابيا جلفا أخذته الأضواء واستهوته الشهرة بلا حدود، ذكرني بالإعرابي الذي بال في زمزم ليشتهر أمره بين الناس، تصريحات لا تنتهي ..تصريحات أكبر منه .. تصريحات غريبة وشاذة ..تصريحات متناقضة، وكأني به خير من يتكلم في القوم، وما كان يهمه إلا: إسمعوني .. صوروني ..تكلموا عني! فمن غير خلفان حامي حمى القبائل!.
شرّد خلفان مائة أسرة سورية في ظرف محزن، وحملها أحزانا فوق أحزانها ومآس فوق مآسيها، وسحب الجنسيات الإماراتية من بعض المتجنسين السوريين، لا لسبب إلا أنهم وقفوا بطريقة ما مع شعبهم الذي يسحقه النظام النصيري في سوريا والذي تعينه إيران في جرائمه هذه بسبب موقف هذا الخلفان ومعه أنظمة الخليج عامة الداعم للنظام البحريني لقمعه للشيعة في البحرين، في حين كانت تستقبل إمارة هذا الإعرابي كل من هب ودب الا أنها تبعد السوريين المنكوبين من أراضيها .. ما تركوا داعرة روسية وأوكرانية حسناء الا وفرشوا لها الورد.. ما تركوا سفاحا أو لصا سرق شعبه الا وبخروا له الطريق .. ما تركوا مال حرام الا وغسلوه لناهبيه لقاء أجر معلوم ..سمحوا بمجرمي الحروب وقطاع الطرق والعصابات الدولية وتجار الأسلحة والمخدرات، وجعلوا من دبي "جنة" لهم، بنازير بوتو نهبت بلدها بلا حدود ولم تجد سوى دبي لتحمي ما نهبته، أسرة سفاح المسلمين في بورما; "تان شوي" رفضت أمريكيا وجميع دول الغرب إستقبالها بسبب ما أقترفته من جرائم يندى لها الجبين في حق الإنسانية في بورما، إلا أن دبي أستقبلتهم وأسكنتهم تحديدا "برج العرب". وعندما طالبت إحدى الدول أمن دبي بتسليم أفراد عصابة من مواطني تلك الدولة كانت قد وجدت لها ملاذا آمنا في دبي، كان رد أمن دبي هو طلب تسليم شيخة من شيخات دبي كانت قد فرت مع عشيقها من مواطني تلك الدولة، مقابل تسليم أفراد العصابة لها. وحتى رسائل أسماء الأسد وزوجها المسربة مؤخرا، كشفت أنهم يستخدمون دبي كسوق سوداء لهم وعبرها يتم نقل ما يريدون من أسواق العالم. أيضا تهريب السلاح أشترك فيه شيوخ دبي أنفسهم، وقد كُشفوا حين قاموا بتهريب صواريخ أمريكية متطورة الى الصين، مع أن أمريكيا حذرت بشدة كشرط للبيع من نقل هذا السلاح للصين، فما الثمن الذي أرتضت به أمريكيا مقابل هذه الخيانة؟!.
وبلغ بهم العار أن ينفضوا أيديهم من كل فضيلة عندهم، ففتشوا عن خير من فيهم وهم علماؤهم وسحبوا جنسياتهم وهم الأفاضل: د.على الحمادي ومحمد عبدالرزاق الصديق ود.شاهين الحوسني وحسين الجابري وإبراهيم المرزوقي وأحمد غيث السويدي، فأي عار بعد هذا.
ولكن أي عدالة نرجوها في إمارة تم الإستيلاء على الحكم فيها بجريمة ما مرت في التاريخ; وهي الشهيرة بليلة الوهيلة، حين قام والد حاكم دبي الحالي بسمل عيون أبناء عمومته ووضعهم في سفن وتركها تمخر البحر حتى ماتوا على هذا الحال.
وعندما أدان الشيخ يوسف القرضاوي الموقف الإماراتي في طرد الأسر السورية، ثارت ثائرة ضاحي خلفان على الشيخ دون إحترام لمكانته وسنّه، مع أن موقف الشيخ لا يمكن إلا لعديم شرف وضمير أن يعترض عليه فقد كان موقفا شرعيا وعرفيا وإنسانيا، ووصل الأمر بخلفان هذا أن يهدد الشيخ بإعتقاله!، ويقينا أن ثورة الخلفان هذه على الشيخ تكشف أمرا خطيرا ومستورا، فالقرضاوي أحد أكبر مشجعي الثورات العربية، وهذه الثورات أطاحت وستطيح بزعماء عرب وجماعات فاسدة محيطة بهؤلاء الزعماء وهؤلاء هم الذين تقوم على أكتافهم سوق دبي السوداء بفضل ثرواتهم المنهوبة من شعوبهم، هل عرفتم لماذا ثارت ثائرة هذا الإعرابي الى هذا الحد؟
وذهب به الأمر الى ما هو أبعد من هذا الحد، فقد حدد أعداء الخليج العربي ودعا الى مواجهتهم قبل فوات الأوان، ووصل به الأمر الى تحديد مجموعة من الأعداء وكأنه الجنرال مونتغمري أو الجنرال رومل - يحمل خلفان أوسمة ونياشين أكثر منهما!- وهؤلاء الأعداء الذين أختارهم هم: أمريكيا وأيران والأخوان المسلمون; حتى الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش صاحب أكبر قوة في العالم لم يستطع تحديد هذا الكم من الأعداء، فلم يستطع شن حربه على العراق الا حين قام بمهادنة كوريا الشمالية وضمن مشاركة حلفائه من دول الغرب وضمان ولاء ومشاركة جيران العراق (دول الخليج وإيران)، فهو يكذب ولعله نسي أنه حارس أمني لشركة نفطية مملوكة أمريكياً، وما أختار أمريكيا إلا بهدف دغدغة مشاعر العرب الذين يؤمنون أنه لا عدو إلا أمريكيا. أما العداء مع أيران فمشكوك فيه أيضا وما كان له التظاهر به دون أخذ إذن من أمريكيا، وحتى إحتلال الجزر الثلاث من قبل إيران ما كان ليعني شيئا لخلفان هذا ولا لحكام لإمارات، فواحات البريمي الإماراتية والغنية بالنفط والتي أحتلتها السعودية منذ أكثر من ستين عاما لم يأتوا على ذكرها وهي أهم بكثير من هذه الجزر التي يكاد الماء أن يأتي عليها، حتى خلفان نفسه قلل من قيمة إحتلالها حين قال أن أيران أحتلت هذه الجزر قبل إتحاد الإمارات لينتصل كدولة من مسؤولية إستعادة هذه الجزر، وبهذا يحمل المسؤولية لإمارتي رأس الخيمة والشارقة وحدهما والتي أحتلت الجزر منهما قبل هذا الإتحاد الهلامي الذي يُمنع فيه تكسي أم القيوين من دخول عجمان دون تصريح!.
يظل الإخوان المسلمون هم العدو الأوحد والحقيقي لهذ الرجل، لكنه لا يدري بأنه يحارب فكرا سبق وأن أستسلم في الصراع معه ممن هو أدهى منه وأعتى وهو جمال عبد الناصر، فقد شاءت الأقدار أن تكون مخابرات عبد الناصر مشغولة بتسجيل أشرطة فيديو لحكام الخليج وهم يمارسون الجنس مع سعاد حسني من أجل إبتزازهم، في نفس الوقت الذي كان ينهي فيه المفكر الإسلامي العظيم سيد قطب "في ظلال القرآن" حينها أنتبهوا له وأعدموه ولكن بعد فوات الأوان، فيأتي خلفان ليستمر في هذه المعركة، ومتى؟ حين بدأ يتحول هذا الفكر الى تطبيق!. فكان "كمن ذهب للحج والناس راجعة".
ومرة أخرى، ماذا لديك يا خلفان؟ أمريكيا لم تعد أمريكيا التي كانت، في ظل صحوة الشعوب هذه، والعراق الذي كان يحمي ظهر الخليج ذهب بفضلك وفضل حكامك، وسوريا القادمة لن تغفر لك ما فعلت معها، وأيران تنتظر فرصة الإنقضاض عليك لجعل خليجك كله ضاحية من ضواحي الأحواز، فإلى أين المفر يا خلفان؟
تبقى القضية الأهم : من الذي منح هذا الإعرابي الجلف كل هذه النياشين في زمن الهزائم .. من الذي علق على صدره كل أوسمة الشرف هذه في زمن اللاشرف؟ هل نسي هذا الخلفان أن إمارته لا زالت تأكل بثدييها منذ نزول أول بحار نزل رمالها كي يفرغ شبقه وحتى آخر داعرة أوكرانية رفض دستور دبي منحها إستراحة رغم حيضها.
فرخ البط عوام
فرخ البط عوام
محمد الوليدي
تاريخ النشر : 2012-03-19
إذا كانت أسماء الأسد مسخت زوجها الجزار من أسد الى بطة، فماذا نقول عنه نحن؟ قد لا نهم نحن، ولكن حين انكشفت هذه الرسائل التي ورد فيها هذا "المسخ" ما بين الجزار وزوجته، سارع وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالمطالبة بإبدال النشيد الوطني السوري بنشيد:
"بطة بطة شفناها جوى البركة محلاها
ربي خالقها حلوة عم تسبح وسط الميه
نعمل من ريشها مخدة ونزينها بالوردة
وبتعمل واك واك واك واك واك واك"
وعرض الدعوة على فرقة طيور الجنة من أداء النشيد في ساحة الأمويين في دمشق.
سارع البرلمان السوري بالتأييد في تغيير بعض نقاط دستور حزب البعث السوري، مثلا كأمة عربية واحدة ذات رسالة مبططة.
كما اقترحوا تغيير العلم السوري وضع بطة بدلا من النجوم، أما شعار الجمهورية; النسر، فقد أقترح وضع البطة بدلا منه.
كتب الشبيحة على الحيطان: البطة وإلا احرقنا البلد.. البطة أو لا أحد البطة وإلا نتفنا ريش البلد .. بالدم بالبيض نفديك يا بطة..
كتب الثوار ردا عليهم: لا خير في صيصان سلمت أمرها لبطة.
طالبت أسماء الأسد في ندوة دولية بالمطالبة بالحفاظ على حقوق البط في العالم وعلى رأسها بطتها.
الكاتب السوري عوض السليمان كتب على حائطه في الفيسبوك ساخرا: الله سوريا البطة.
أرسلت شهرزاد الجعفري لمعلمها البطة سمفونية "بحيرة البجع" وقالت أنها للروسي تشايكوفسكي وروسيا وقفت معنا يا زغلولي.
أما هديل العلي فقد أرسلت برسالة مرفقة بصورة لقفاها وعليه تاتو بطة.
وأبراهيم علوش وضع على رأسه قفة بط ووقف أمام السفارة السورية في عمان في وقفة تضامن، وقال في بيان مقتضب " من لا بط له لا بيض له ولا عمرو حيقبض كمان" وقال لأتباعه: من لا يحمل بطة على رأسه لن ينجح في مادتي في جامعة الزيتونة .. ما بيكفي أنو سعر الليرة السورية صار في الحضيض".
وصرخ الممانعون معه: عقود وأنتم تدافعون عن حقوق الفلسطينيين دون فائدة، فلندافع عن حقوق البط المنتهك من قبل الصهاينة.
أما العلويون فقد حرموا أكل البط، وما حدا أحسن من حدا.
كما كتبت مياسة آل ثاني لأسماء الأسد : "تعالي انتي وبطتك وأفراخك جهزت لك أحلى خم في الدوحة وأوعدك ما حد ينتف الكم ريشة" ردت أسماء: ما تخافي علينا فرخ البط عوام".
أما مفتي سوريا أحمد حسون فقد قال في خطبة الجمعة " من عظمة البط أنه حمل عرش بلقيس لسيدنا سليمان في لمحة بصر" فقال أحد المستمعين: هذا الهدهد يا شيخ! فرد المفتي: أخرس يا عرعوري!.
أما مرتضى حسين صاحب محطة العالم فقد أكد على قدسية البط كما ورد في مصحف فاطمة.
بثت الجزيرة في خبر عاجل تحذيرا لها من إنتشار أنفلونزا البط، فردت لونا الشبل بأنها مستعدة للنوم في خم البط وفي حضنه كمان لإثبات كذب الجزيرة.
كفار قريش الجدد
كفار قريش الجدد
محمد الوليدي
لأول مرة أرى لائحة عار أو لائحة كفار وقّع أفرادها عليها برضاهم وإعترافا منهم بكفرهم ونذالتهم وديوثتهم وجاهليتهم، وأعادوا تاريخ من وقعوا على صحيفة مقاطعة بني هاشم وبني عبد المطلب وكل من آزر الرسول صلى الله عليه وسلم في بداية دعوته.
أنني أقصد بهؤلاء المائتين والثلاثين مرتدا ( بينهم أحد عشر إمرأة أشك إن كن قد مارسن أمومة حقيقية في لحظة ما) وهم الذين وقعوا على عريضة يطالبون فيها الحكومة الأردنية بعدم التدخل فيما يجري في سوريا، وترك الضحية وحدها أمام الجزار; مجازر إبادة يقوم بها النظام النصيري في حق الشعب السوري الأعزل; قتل وتشريد ونهب وتعمد قتل الأطفال وإنتهاك الأعراض ; مجازر ما رأينا لها نظيرا إلا في مجازر الأسبان في حق مسلمي الأندلس، طائفة بأكملها مرخصة بالإغتصاب والقتل والنهب وإضطهاد الشعب السوري حتى في عقيدته.
الديوثون هؤلاء خذلوا الشعب السوري في أخطر مرحلة تواجهه وأمام عدو أسوأ من العدو الصهيوني الذي يدّعي هؤلاء الديوثون مقارعته، والتي أزدادت وتيرتها قليلا الآن في محاولة لإبعاد الشكوك عنهم، وهم الذين انطبق عليهم قول محمود درويش “يدعو لأندلس إن حوصرت حلب “.
ما يجري في سوريا الآن أخطر مما يجري في في فلسطين، ومعركة فلسطين لا يمكن إنجازها بدون الشعب السوري الذي يتعرض لإبادة حقيقية، بل من أجل هذا يُباد.
آخر معارك الأمة كانت معركة حطين، والتي أعاد قائدها البطل الكردي العظيم صلاح الدين الأيوبي الجيش بعد إنطلاقه حيث أجتث آخر فلول الحشاشين حين غدروا بالمسلمين في بيوتهم بعد إنطلاقهم نحو حطين، وحين أكمل المهمة أمر الجيش بالسير نحو حطين.
أننا لسنا أما جماعة خانها الرأي فبعض هؤلاء وصل به العهر والخسة أن يطالب بمزيد من القتل والإجرام في حق الشعب السوري، وكأن هذا النظام الدموي مقصر في هذا أو بحاجة الى نصح أي منهم.
أنني أطالب الشرفاء في الأردن بإعلان البراءة من هؤلاء ومن كافة أعمالهم أو مؤازرتهم أو إنتخابهم أو الإستعانة بهم في خدمة ما، بل معاملتهم معاملة المرتدين، ونحمد الله أن لا لقيمة لهؤلاء النفر بين أهلنا في الأردن فهم كالنطيحة والمتردية وما أكل السبع، قال تعالى “ومن يتولهم منكم فإنه منهم” صدق الله العظيم. وهم كما وردت أسماؤهم في ذاك البيان، فلتحتفظ بها الأمة لتعرف من معها ومن الطاعن فيها مع الطاعنين:
محمد هاشم السقاف، المحامي د. هاني الخصاونة، المحامي سميح خريس، منصور مراد، عامر التل، ضرغام الهلسة، د. عمر عبد الهادي، عاطف الكيلاني، المهندس ابراهيم حسين، المحامي صالح المغربي، محي الدين غنيم، مالك نصراوين، المحامي مجلي نصراوين، المحامي عوني السيوف، المحامي فايز شخاترة، المحامي محمود العبد اللات، المحامي نبيل حدادين، المحامي جواد يونس، المحامي عمر حامد، السيد حسين النعيمي، السيد عمر النسعة، السيد حسين العدوان، المحامي أيمن الجمال، جهاد ملحم، المحامي ناصر بقاعين، المحامي فواز خلايله، راسم الجابري، رسمي الجابري، د. رياض زريقات، إياس بقاعين، المحامي سالم الزعبي،المحامي حازم خرفان، د. معاذ المعايطة، د. أحمد القطاونة، م. جورج حدادين، المحامي ماجد حباشنة، نزار بقاعين، د. بشار بقاعين، أمجد الحجاب، محمد الحمايدة، المحامي ناصر البرقان، خالد برقان، ماهر خيطان، مظفر حفناوي، نزار صوالحة، فواز الشوبكي، أحمد جابر، د. طارق الكيالي، المحامي يوسف حمدان، عماد حطبة، خالد حطبة، سامر هنداوي، مراد بني حمد، المحامي مروان العيسى، المحامي عمر البطوش، المحامي طارق رشيدات، المحامي عمر رشيدات، السيد سودي الروسان، أحمد الضامن، المحامي عبد الناصر الغبيضي، المحامي نعيم أبو نواس، المحامي هشام العبد اللات، المهندس علي حتر
،المحامي رومل أبو مرخية، المحامي علي المعايطة، المحامي عماد أبو سلمى، المحامي حسن الصقور، المحامي حسن حفناوي، المحامي شاهر الكواليت، المحامي بولس الكواليت، عطية جبريل، عبد المجيد أبو نجمة، موسى مخلد، بسام البوريني، هشام الرواد، أحمد أبو شاويش، محمود أبو جابر، أحمد أبو نجم، جهاد بدارنة، بسام الجابري، عبد الوهاب المجالي، د. يوسف الصرايرة، محمود الحباشنة، د. ابراهيم العضايلة، د. وجدي مدانات، المحامي صليبة مدانات، د. جودت قسوس، د. ابراهيم علوش، المهندس شادي مدانات، د. خلف مدانات، المحامي أوس محاسنة، د. سري بقاعين، محمود العناسوة، مصطفى الخدام، سامي الكيلاني، خميس الهواري، عيسى قطيط، مناف مجلي، كايد حدادين، هايل السرحان، حسين السرحان، جمعة السرحان، محمد صالح السرحان، جمعة فرج السرحان، المحامي نبيل حدادين، محمود الدويري، محمد ذويب، محمد شريف الجيوسي، محمود الحارس، بدري الصناع ،رشيد أبو شاشية، بسام العزة، المحامي حلمي الدرباشي، حسين مطاوع، نافذ الساريسي، اسماعيل قطيط، ثائر الاشقر، محمد حسن الساريسي، غسان أبو فايد، عطاالله عقل، راشد الرمحي، خالد السكجي، ضرار البستنجي، طه حشيش، محمد البستنجي، د. غازي عبيدات، رامز أبو يوسف، نزيه الدبس، المحامي نبيه حدادين، عاكف الداوود، المحامي باسل الداوود ، المحامي عاطف الداوود، المحامي شاكر الداوود، المحامي طارق حداد، المهندس خالد حداد، د. أحمد ديباجة، ناظم الزعبي، ياسر الضمور، المحامي حمزة قطاونة، المحامي زكريا الرواشدة، المحامي معتصم العلاونة، المحامي ناصر العلاونة، أحمد عودة، المحامي أمجد أبو زهرة، المحامي سمير التل، المحامي رائد الشنار، المحامي أشرف الدقامسة، المحامي بشار الطويل، المحامي قاسم الميمي، المحامي محمد الشراه، المحامي حاتم بني حمد، المحامي خالد الاحمد، المحامي محمد الشوملي، نعيم أبو نواس، المحامي محمد حسين ضمور،المحامي محمد يوسف الضمور، المحامي تيسير ذياب، المحامي عمار البكري، المحامي ماهر العموش، المحامي فراس الشراري، المحامي حاتم الشريدة، المحامي ضامن عكروش، المحامي حازم الزعبي، المحامي عبد الله زريقات، هشال العضايلة، د. أيمن مدانات، د. خالد بقاعين، نسيم مصاروة، يامن مصاروة، فتحي البشابشة، المحامي عزمي خريف، صلاح الزعبي، موفق محادين، عطا الشراري، عصام زغير، سالم قبيلات، حسين أبو راس، يحيى خريس، جاد الله أبو غزال، محمود عبيدات، أمجد عبيدات، محمود طه، حسن حمزة عبيدات، سمير أبو طربوش، عبد الله عبابنة، قاسم أبو غزال، د. غالب فريجات، محمد هزاع البطاينة، عليان بني هاني، المحامي بشير العبوه، المحامي أحمد خويلة، أحمد حميد عبيدات، فاعور عبيدات، جهاد عبيدات، محمد جهاد عبيدات، عوني عبيدات، د. تيسير الجديفات، عصام يخلف، المحامي شريف أو الليل، المحامي رياض خريس، المحامي عاصف برغش، عايد حدادين، معين بقاعين، غسان سوداح، علي البرايسة، جمال عبد الناصر ديباجه، د. مصطفى معايطه، حازم شخاترة، عبد الله طيراوي، النائب عاكف المقبل، النائب موسى الزواهرة، النائب سمير العرابي، حلمي الفزاع، جمال أبو زهرة، أمجد عبيدات، نعيم المدني، د. سعيد ذياب، الصحفي فهد الريماوي، المحامي حسين مجلي، النائب المحامي ناريمان الروسان، المحامية نهلة زريقات، المحامية فاطمة قصاد، سوسن أبو عجمية، كوثر عرار، رحاب السلاخ،، هيفاء مساعدة، المحامية سعودة السالم، منيرة القهوجي، د. ازدهار الحمود، ،سمر خرفان.
Wednesday, March 14, 2012
التاريخ الأسود للبنك العربي ودوره في كارثة فلسطين
الأحد, 23 أكتوبر 2011 09:35
محمد الوليدي - تم تأسيس البنك العربي في عام ١٩٣٠، في فترة تعتبر من اسوأ الفترات التي مرت على الشعب الفلسطيني، سياسيا وإقتصاديا.
فقد كانت سياسات سلطة الإحتلال البريطاني تسعى بكل ما أوتيت من قوة ومعها قوة المال اليهودي لإيصاله لهذه المرحلة من أجل تحطيمه وإجباره على بيع أرضه وهجرها لتسهيل تطبيق وعد بلفور التي تعهدت بتطبيقه للصهيونية العالمية في فلسطين.
الا أن هذه الفترة شهدت أيضا ثراء فاحش لدى ملاكي الأراضي ومن يطلق عليهم الشعب الفلسطيني: العوائل النافذة والأفندية والباشوات بعد بيعهم لأراضيهم لليهود، حيث تدفقت الأموال بين أيديهم، وساد التبذير بينهم، فكانت نصيحة الإنجليز أنه لا بد من حفظ الأموال في مؤسسات مالية ما وبينت مخاطر وجود المال في اليد والذي يسهل من تبذيره.
لذا اشارت على رجلها الموثوق به، أحمد حلمي عبد الباقي باشا، بإيجاد حل لهذه القضية.
وأحمد حلمي عبد الباقي، لبناني من مواليد صيدا (١٨٨٢ - ١٩٦٣) ومن أصل ألباني، أنتقل مع أسرته لفلسطين حيث استخدمه الإتحاديون في عدة وظائف مالية في فلسطين، ثم حكام عرب، ثم سلطات الإحتلال البريطاني والتي عينته مديرا على الأوقاف الإسلامية في فلسطين عام ١٩٢٥، فأي مأساة بعد هذا؟!، ثم أستخدمته جامعة الدول العربية عام ١٩٤٨ رئيسا على حكومة عموم فلسطين التي خدعوا بها الشعب الفلسطيني.
بعد إنتهاء خدماته من إدارة الأوقاف في فلسطين، أنشأ مع ثلاثة أنسباء له البنك العربي، أولهم: عبد الحميد شومان، أمي، إبن تاجر مواشي، عمل في المحاجر، ثم هاجر الى أميركيا عام ١٩١١وعاد منها الى فلسطين عام ١٩٢٩ ليبدأ مع نسيبه قصة البنك العربي، متزوج من سنية إبنة أحمد حلمي عبد الباقي.
ثانيهم: رشيد الحاج إبراهيم، من أصول مغربية، مدير أهم فرع للبنك العربي آنذاك وهو فرع حيفا، من المشهور للفلسطينيين على أنه من الوطنيين، وهو أحد كبار الهيئة العربية العليا، باع مساحات شاسعة لليهود في ضواحي حيفا،(١) كما وقبض مبلغا كبيرا من الصندوق القومي اليهودي في صفقة وادي الحوارث المنكوب (٢)، طلب رشيد هذا من الشيخ الشهيد عز الدين القسام رحمه الله نبذ العنف لإرضاء السلطات البريطانية،(٣) أثناء حرب ١٩٤٨ دعا سكان حيفا الى الهدوء والخلود للسكينة،(٤) إبن أحمد حلمي عبد الباقي الوحيد، محمد متزوج من إبنة رشيد.
ثالثهم: منصور بن قدارة، ليبي، متزوج من إبنة أحمد حلمي عبد الباقي، وصفية، أدار فيما بعد الشؤون المالية في المملكة الليبية الأدريسية، من أسرته أيضا فرحات بن قدارة محافظ البنك المركزي الليبي خلال حكم معمر القذافي، وعضو في إدارة المؤسسة العربية المصرفية في البحرين، هرب أثناء الثورة على القذافي الى تركيا ومن ثم للغرب، أتهمه الليبيون في عهد القذافي بالتلاعب بالمال العام والتصرف في الأموال المجندة.(٥)
والناظر لهذا البنك عن قرب عند تأسيسه سيجد بأنه لم يكن مؤسسة إقتصادية فحسب، بل وسياسية أيضا، وحين يختلط الإقتصاد بالسياسة على أرض محتلة، فإن ذلك أكبر مجلبة للشك والشبهات، ناهيك عن صعوبة فتح دكان من قبل فلسطيني عادي في تلك الفترة تحت الإنجليز، فكيف ببنك؟!
فلو نظرت لوجوه مؤسسي البنك والذين شاركوا في التمويل ليخيل لك أنك أمام الهيئة العربية العليا; بريطانية التأسيس، وأضف على هؤلاء باعة الأراضي والسماسرة ومتواطئون مع سلطة الإحتلال البريطاني والحركة الصهيونية.
منهم فؤاد سابا، مسيحي مقدسي، من رجال سلطة الإحتلال البريطاني الموثوق بهم في فلسطين، كان مسؤولا عن حسابات الهيئة العربية العليا والبنك العربي في نفس الوقت،( ٦) كما أنه مشارك في التأسيس، لا زالت شركة هذا الرجل حتى يومنا هذا مدققة حسابات البنك العربي وهي شركة سابا وشركاه.
ومن الذين شاركوا في تمويل البنك العربي، الفرد روك، رئيس بلدية يافا ورئيس الحزب العربي الفلسطيني ( عبد الحميد شومان الأول كان عضوا في هذا الحزب ومن الداعمين له)، عضو في الهيئة العربية العليا، باع أراض لليهود منها أرضا في الرنطية وبيت دجن والفجة في ضواحي يافا، وباع أرضا في جباليا في غزة عام ١٩٤٢، وفي عام ١٩٤٣باع ٧٠٠ دونم قرب تل أبيب، كما باع أفراد من أسرته ٦٠٠ عام ١٩٣٩ على طريق القدس تل أبيب.(٧ )
ومن ممولي البنك العربي أفراد من عائلة عريقات( أنسباء لعائلة شومان) منهم حسن محمد عريقات من أبو ديس في القدس، بائع وسمسار أراضي لليهود، باع أغلب أراضي أبو ديس للصهاينة، ومنها الأرض التي أقيمت عليها ثاني أكبر مستوطنة في الضفة الغربية وهي مستوطنة "معالي أدونيم" التي اصبحت جزء من القدس،(٨) كما أنها المكان الذي الذي عسكر فيه صلاح الدين الأيوبي وأطبق منه على القدس حين فتحها. بعد أكثر من سبعين عاما قال قريب له وهو المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لأولمرت "ها نحن نمنحكم أكبر أورشليم في التاريخ اليهودي" (٩) فهل كان يعني جيدا ما يقول؟
ومن ممولي البنك العربي عوني عبد الهادي، وساعد في الإنشاء، من باعة الأراضي لليهود والسماسرة هو ووالده قاسم عبد الهادي، طلب منه بن جوريون مساعدته في إيجاد طريقة تقنع الفلسطينيين بالرحيل، فأجابه بأن هذا يعتمد على عدد اليهود الذي يمكن تهجيرهم الى فلسطين! عندما قابله بن جوريون في ١٨/ ٧ /١٩٣٤ .(١٠) كما كان محاميا لسلطات الإحتلال البريطانية وفي نفس الوقت المستشار القانوني للمجلس الإسلامي الأعلى، كما عمل محاميا للصهاينة في قضية الحصول على ثلاثين ألف دونم من وادي الحوارث المنكوب،(١١) والتي قبض عليها ٢٧٠٠ جنيها استرلينيا عام ١٩٢٩، في عام ١٩٣٠ قدمت زوجته ملابس مستعملة لسكان وادي الحوارث لإبعاد الشكوك عن زوجها، وصف الملك أمير شرق الأردن عبد الله الأول بإبن ال(....) (١٢)، عندما أعترض على الأمير عبد الله حين علم بأن يفكر بتأجير أراضي غور الكبد لشركة يهودية، ولم يكن إعتراضه هذا لسبب وطني، بل كان خوفا على سوق بيع الأراضي الرائج آنذاك بين أمثاله، فكل الوفد الذي رافقه لشرق الأردن للإعتراض على هذا القرار كانوا من باعة الأراضي لليهود.
ومنهم موسى العلمي، اشترك في تمويل البنك العربي، اختلف معهم فيما بعد، كان السكرتير الخاص للشؤون العربية للمندوب السامي على فلسطين آرثر ووجوب، عميل للمخابرات البريطانية، ومن باعة الأراضي لليهود، باع تسعمائة دونم لليهود في بيسان.( ١٣)
وممن شاركوا في التأسيس والتمويل يعقوب الغصين، عضو في الهيئة العربية العليا ومؤتمر لندن١٩٣٩، من باعة الأراضي لليهود والسماسرة، باع الأرض التي أقيمت عليها مستوطنة "يتسي تسونيا" في يافا، كما وباع بالإشتراك مع محمد توفيق الغصين ٣٠٦ دونمات في بيت حانون في غزة.( ١٤)
ومن الذين شاركوا في تمويل البنك العربي، أفراد من عائلة البيطار من يافا، على رأسهم رئيس بلدية يافا عمر البيطار وأخوه عبد الرؤوف البيطار رئيس البلدية بعده، وقريب لهم يدعى سليمان البيطار، كانوا من باعة الأراضي والسماسرة المشهورين في فلسطين، باعوا الأرض التي أقيمت عليها مستوطنة بني براك،(١٥) أستطاع الثوار الوصول الى إبن الأخير محمد، سمسار وقتلوه.
ومن ممولي البنك العربي عاصم السعيد رئيس بلدية يافا عام ١٩٢٧، بائع أراضي وسمسار، من بين ما باع خمسة آلاف دونم لليهود بالإشتراك مع شكري التاجي الفاروقي.( ١٦)
ومنهم أيضا رشدي الشوا، رئيس بلدية غزة وعضو في الحزب العربي الفلسطيني، باع أراضيه لليهود في غزة ومناطق أخرى،(١٧) اتهمه المصريون عام ١٩٤٨ بالخيانة والتسبب بمقتل عشرات الجنود المصريين.(١٨)
في عام ١٩٣٢ وعندما بدأ أبناء الشعب الفلسطيني المطالبة بإنقاذ الأراضي من بيعها لليهود، سارع صاحب البنك العربي، أحمد حلمي عبد الباقي بإنشاء المطلوب، وهو صندوق الأمة وأعلن أنه من اجل إنقاذ الأراضي كي لا تصل لليهود!.
ولننظر الى من تم اختيارهم لقيادة هذا الصندوق: أحمد حلمي عبد الباقي مديرا، أعضاء البورد: جمال الحسيني، رشيد الحاج إبراهيم، عمر البيطار، عوني عبد الهادي، يعقوب الغصين، رشدي الشوا، عزت طنوس، سليمان طوقان، عبد اللطيف صلاح، راغب النشاشيبي.
هؤلاء من يريدون إنقاذ تراب فلسطين من البيع، فأي مأساة بعد هذا؟!
يقول شاعر الثورة إبراهيم طوقان مثلاً تعليقاً وشعرا على إنشاء "صندوق الأمة" عام 1932 لإنقاذ أراضي فلسطين من البيع لليهود (وهو الصندوق الذي أنشأته وقتذاك القيادة الإقطاعية - الاكليركية بحجة عدم تسرب أرض فقراء الفلاحين إلى اليهود): "إن ثمانية من القائمين على مشروع صندوق الأمة كانوا سماسرة على الأراضي لليهود":
حبذا لو يصوم منا زعيم
مثل غاندي عسى يفيد صيامه
لا يصم عن طعامه، في
فلسطين يموت الزعيم لو لا طعامه
ليصم عن مبيعه الأرض يحفظ
نفعة تستريح فيها عظامه .(١٩)
لقد قام صندوق الأمة والذي لم يكن يخص الأمة في شيء، بعكس الهدف المعلن عنه، والمحزن أن الشعب الفلسطيني رغم ظروفهم الصعبة هرعوا للتبرع له بناء على الهدف الذي أنشأ من أجله، كما قام أحمد حلمي بإشهار أهدافه الوطنية، بل ونشر أسماء المتبرعين في الصحف لتشجيع غيرهم، كما أرسلت الوفود الى كافة دول العالم العربي. أهالي شرق الأردن والذين لا تقل ظروفهم سوء عن أهل فلسطين تبرعوا بعشرين ألف ليرة فلسطينية، مبلغ كبير بالنسبة لتلك الأيام إذا ما عرفنا أن معدل راتب الموظف كان ثلاث ليرات شهريا، الملك عبد الإله، ملك العراق سلم موسى العلمي ١٥ ألف ليرة فلسطينية والتي وضعت في البنك العربي وكان موسى العلمي يتقاضى مبلغا من البنك العربي مقابل جلب التبرعات!.(٢٠)
وقد اختلف موسى العلمي مع أحمد حلمي عبد الباقي فيما بعد، حيث كشف العلمي أن صندوق الأمة كان يبيع الأراضي لليهود ولم يحميها. (٢١)
وبالفعل لم تكد تمضي فترة على إنشائه حتى بدأت فضائحه تخرج للعلن، فمثلا في قضية قطعة أرض قرب جبل طابور كان أصحابها قد باعوها لليهود وحين علم الصندوق بالصفقة ما تركها تمر حتى قبض مبلغا من ثمنها ثم تركها تمر!، كما تعاون الصندوق مع سماسرة كأسماعيل العزة وجورج صايغ، كما تعاون صندوق الأمة مع الصندوق القومي اليهودي في ترحيل فلسطينيين من الأراضي التي كان يشتريها الصندوق القومي اليهودي، ناهيك عن الفساد الذي نخر مكاتبه في كل أنحاء فلسطين، وقدمت فيهم العديد من الشكاوى للهيئة العربية العليا! وحتما ما كان من مجيب.(٢٢)
وكفى أن أحد مدراء هذا الصندوق، سليم عبد الرحمن قد عمل مع والده من عام ١٩٢٠ وحتى عام ١٩٢٨ كمندوب في بيع الأراضي لصالح يوشوا هانكين من رجال الصندوق القومي اليهودي.(٢٣)
لم يكتف أحمد حلمي بهذا الصندوق، فأنشأ البنك الزراعي وفشل، ثم أنشأ بنك الأمة العربية، ما أكبرها من أسماء! ولنر الأفعال في أحرج المواقف.
بعد مجزرة دير ياسين كان هناك ثمة أطفال أيتام كتبت لهم الحياة من القرية، أغلبهم كانوا جرحى وبحاجة لمن يقوم على رعايتهم الصحية والنفسية، فأقامت عليهم لجنة نسائية وطنية، ولما ضاقت يدها توجهت للهيئة العربية العليا فرفضت تقديم أي مساعدة ثم توجهت الى البنك العربي وبنك الأمة العربية وكانت نفس النتيجة، حينها اضطرت لطلب دين من البنكين وقتها تمت الموافقة. (٢٤)
بعد كل هذه الأموال التي جمعت بإسم فلسطين .. بإسم شعبها .. بإسم ترابها .. بإسم جراحها، وبعد كل هذه المسرحيات البطولية والعنترية، لم يصرفوا ولو ليرة فلسطينية واحدة على طفل ديرياسيني يتيم وجريح!.
لمن تبرعوا إذن؟ تبرعوا لمحمد نمر الهواري ومنظمته "النجادة" والتي كانت على علاقة وطيدة بالبنك العربي، (٢٥) ومن أراد أن يعرف هذه المنظمة ولماذا أوجدت فليراجع مقالنا (هؤلاء أضاعوا فلسطين لائحة العار:محمد نمر الهواري).
وعندما عينت جامعة الدول العربية أحمد حلمي عبد الباقي على حكومة عموم فلسطين في غزة عام ١٩٤٨ والتي كانت محط التقاء اللاجئين الفلسطينيين المشردين من ويلات الحرب، والذين عاشوا أسوأ ظرف إنساني يمكن ان يعيشه إنسان، فقد ووصل ببعض اللاجئين ان يسف التراب من الجوع، فماذا فعل أحمد حلمي عبد الباقي المسؤول عنهم؟ لا شيء، لقد كان مشغولا بأعماله الخاصة، (٢٦) فلم يشبع بعد، أرأيتم أي تجار حروب وسدت القضية لهم؟!.
في عام ١٩٤٨ تشرد شعب فلسطين من وطنه بعد أن أجبر على ترك ممتلكاته وأغلى ما يملك، الا أن البنك العربي أستطاع بكل أريحية أن ينقل أرصدته وملفاته الى فرع عمان والذي كان قد أفتتح عام ١٩٣٤.
١- The Land Question in Palestine, 1917-1939
By Kenneth W. Stein p.232
٢- المصدر السابق ص. ٧٠
٣- STRUGGLE AND SURVIVAL IN THE MODERN MIDDLE EAST page. p.149.
٤- The Birth of the Palestinian Refugee Problem Revisited (Cambridge Middle East Studies) Benny Morris p.102
٥- موقع شفاف الشرق الاوسط - التاريخ :٧ / ٦ / ٢٠١٠.
٦- Politics in Palestine: Arab factionalism and social disintegration, 1939-1948
By Issa Khalaf p.100
٧- The Land Question in Palestine, 1917-1939 By Kenneth W. Stein p.236
٨- صحيفة اللواء- ١٣ مايو ١٩٣٦.
٩ - وردت في اجتماع صائب عريقات بتاريخ 21 أكتوبر/تشرين الأول 2009 مع المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جورج ميتشل ونائبه ديفيد هيل والمستشار القانوني لوزارة الخارجية الأمريكية جوناثان شوارتز- الوثائق الفلسطينية - كشاف الجزيرة.نت.
١٠ - land without a people - Michael Palumbo, 1987
١١ - The Land Question in Palestine, 1917-1939
By Kenneth W. Stein 231
١٢- ملف تلفونات بيت عوني عبد الهادي التي تصنت عليها جهاز "الشي" التابع للهاجناه- ١١/ ٧/ ١٩٣٧ أرشيف بن غوريون- الأرشيف الصهيوني المركزي.. والوصف أخذ من هذه المحادثة:عوني عبد الهادي: كيف اقنعتك رسالة الأمير( عبد الله بن الحسين)؟
راغب النشاشيبي : إشي فظيع!
عوني : إبن الشرموطة هذا بيغطي أفكاره بكلامه الحلو!
راغب : ما تقلق عمرو ما حينجح بالرغم من كل أمانيه..
عوني : بس بيشتغل عن جد وحراب الإنجليز حتحميه.
راغب : خلينا نستنى ونشوف ردة فعل الدول العربية والزمن حيحكي ..
١٣- The Land Question in Palestine, 1917-1939
By Kenneth W. Stein p. 69
١٤- المصدر السابق ص. ٢٣٠
١٥- المصدر السابق ص.٢٢٩.
١٦- المصدر السابق ص.٢٣٥.
١٧- المصدر السابق ص.٢٣٧.
١٨- تقارير العملاء - ٥ و٩ و٢٠مايو و٢٦ يوليو ١٩٤٨- ISA 65, 342/1278. الأرشيف الصهيوني المركزي.
١٩- حياة الأدب الفلسطيني الحديث –الدكتور عبد الرحمن ياغي–المكتب التجاري بيروت – ص232(عن: ديوان الفلسطينيات، ص٢٨٣)
٢٠- Politics in Palestine: Arab factionalism and social disintegration, 1939-1948
By Issa Khalaf p.102
٢١- المصدر السابق.
٢٢-الأرشيف الصهيوني المركزي - اتصالات مع يهود، رسالة إصفيا للهيئة العربية العليا -
١٠/ ٩ / ١٩٤٧- ISA 65, 392/3142
٢٣- Arab-Jewish relations: from conflict to resolution? By Elie Podeh, Asher Kaufman P.55
٢٤-Politics in Palestine: Arab factionalism and social disintegration, 1939-1948
By Issa Khalaf p.149-150
٢٥- Military preparations of the Arab community in Palestine, 1945-1948
By Haim Levenberg, p.146
٢٦- The rise and fall of the All-Palestine Government in Gaza. Journal of Palestine Studies, Avi Shlaim(2001) p.50
Tuesday, October 11, 2011
هؤلاء أضاعوا فلسطين (لائحة العار: مشايخ باعوا دينهم)
هؤلاء أضاعوا فلسطين (لائحة العار: مشايخ باعوا دينهم)
طباعةأرسل إلى صديق
الكاتب: محمد الوليدي الخميس, 06 تشرين1 2011 00:00
alt
محمد الوليدي:- منهم الشيخ حسام الدين جار الله، قاض مقدسي، كان واحداً من أربعة موظفين في حكومة الإحتلال البريطاني على فلسطين، أعادتهم حكومة الإحتلال البريطاني لإشغال مناصب وزارية في حكومة إمارة شرق الأردن، حيث شغل الشيخ حسام الدين جار الله منصب ناظر العدلية وقاض للقضاة في ١٩٢٦، وكان أول مفتي للقدس والديار الفلسطينية، وعندما أختارت سلطة الإحتلال البريطاني الحاج أمين الحسيني بدلا منه، ظل يحاول إستعادة المنصب بكل ما أستطاع من وسائل، باع أرضا لليهود كما فعل ذلك قريبا له يدعى محمد جار الله، كما شجع حسام الدين جار الله العوام على الإلتحاق بفرق "السلام" لمقاتلة الثوار والمجاهدين الفلسطينيين، ثبتت عليه العمالة للحركة الصهيونية والإستخبارات البريطانية، تعرض للعديد من محاولات القتل الا أنه نفذ منها.
ومنهم الشيخ طاهر الحسيني إبن أخي الحاج أمين الحسيني، باع أرضا لليهود بالإشتراك مع إبنه زين الدين، كما وطلب من أحد القادة الصهاينة وهو ديفد إيدر مساعدته لدى السلطات البريطانية في خلع عمه الحاج أمين الحسيني من منصب "مفتي القدس" وتعيينه بدلا منه، ووعد مقابل ذلك الكشف عن وثيقة عثمانية لديه تثبت حق اليهود في حائط المبكى، كما وعد بأنه سيبرز دليلا على عمه الحاج أمين الحسيني بأنه كان خلف ثورة ١٩٢٩، وتعهد بأنه سيشهد بذلك علنا، ثبت بأنه كان يكذب في كل ذلك.
ومنهم الشيخ فوزي الإمام، أزهري، في بداية الثورة طرد من أحد المساجد في يافا للإشتباه به، فأتجه للصهاينة والإنجليز وتعاون معهم، في عام ١٩٤٠ أوكلت له مهمة مكافحة تأييد الألمان لدى الشعب الفلسطيني وتم تعيينه كخطيب في مساجد القرى. في عام ١٩٤١ أرسله الياهو ساسون رئيس القسم العربي في الوكالة اليهودية الى جنوب فلسطين من أجل معرفة الشيوخ الذين يؤيدون ألمانيا هناك، فأتى له بقوائم أسمائهم وسلمه قوائم أخرى اقترح بأن يكونوا بدلا لهم.
ومنهم الشيخ عبد الله طهبوب مفتي الخليل، تعاون مع الصهاينة في بيع الأراضي وفي المجال الإستخباراتي، أتفق مع أهارون كوهين أحد كبار قادة جهاز "الشي"، على إنشاء منظمة عربية تدعمها الوكالة اليهودية ماديا وروحيا! من اجل التعاون ما بين العرب والصهاينة.
في أيلول عام ١٩٣٧ دعا في الخليل الى إجتماع عام من أجل محاربة الإرهاب ونبذ العنف، أي الوقوف في وجه الثورة آنذاك، حكم عليه بالإعدام أطلقت النار على بيته العديد من المرات.
ومنهم الشيخ عمر الأنصاري مدير مكتب تسجيل الأراضي في الخليل، تعاون مع الصندوق القومي اليهودي في بيع عدة قطع أراضي في النقب، قريب له يدعى الشيخ محمد جودة الأنصاري، تعاون معه في نفس القضية، وصل له الثوار وقتلوه.
ومنهم الشيخ علي نور الخطيب، إمام المسجد الأقصى في الثلاثينات من القرن الماضي، باع أرضا لليهود وعمل لدى المخابرات البريطانية، قتله الثوار عام ١٩٣٨.
ومنهم الشيخ عارف يونس الحسيني، شيخ الحرم الشريف، تعرض لمحاولتي قتل من قبل الثوار بتهمة الخيانة.
ومنهم الشيخ محمد الداوودي، كان مقربا من الحاج أمين الحسيني، باع أرضا لليهود في دير سنيد قرب غزة.
ومنهم الشيخ عبد الله الدجاني من يافا، عضو المجلس الإسلامي الأعلى، باع أرضا لليهود في بيت دجن.
ومنهم الشيخ محمد طاهر الحسيني والد الحاج أمين الحسيني، باع أرضا لليهود في القدس في العشرينات من القرن الماضي.
ومنهم الشيخ سعيد العوري، القاضي الشرعي في القدس، عميل للحركة الصهيونية، هدده الثوار بالقتل إن لم يترك منصبه، فتركه.
ومنهم الشيخ محمد أديب رمضان، إمام المسجد الكبير في الرملة، عميل للحركة الصهيونية، فصل من عمله وطرد من المدينة.
ومنهم الشيخ محمد نبهاني، قاضي بيسان الشرعي، متهم ببيع أراضي لليهود، مؤيد للحركة الصهيونية والإنتداب البريطاني، فصل من عمله، فطلب من الكولونيل الإنجليزي كيسك مساعدته في إستعادة منصبه.
ومنهم الشيخ عبد الله الطبري، مفتي طبريا، باع أراضيه في طبريا لليهود في العشرينات من القرن الماضي.
ومنهم الشيخ سليم بسيسو، مفتي بئر السبع وغزة، باع أرضا لليهود قرب مدينة غزة.
ومنهم الشيخ عبد الحي الخطيب، مفتي الخليل، عميل للحركة الصهيونية قبل أن يكون مفتيا، بعد تولي المنصب توقف.
طباعةأرسل إلى صديق
الكاتب: محمد الوليدي الخميس, 06 تشرين1 2011 00:00
alt
محمد الوليدي:- منهم الشيخ حسام الدين جار الله، قاض مقدسي، كان واحداً من أربعة موظفين في حكومة الإحتلال البريطاني على فلسطين، أعادتهم حكومة الإحتلال البريطاني لإشغال مناصب وزارية في حكومة إمارة شرق الأردن، حيث شغل الشيخ حسام الدين جار الله منصب ناظر العدلية وقاض للقضاة في ١٩٢٦، وكان أول مفتي للقدس والديار الفلسطينية، وعندما أختارت سلطة الإحتلال البريطاني الحاج أمين الحسيني بدلا منه، ظل يحاول إستعادة المنصب بكل ما أستطاع من وسائل، باع أرضا لليهود كما فعل ذلك قريبا له يدعى محمد جار الله، كما شجع حسام الدين جار الله العوام على الإلتحاق بفرق "السلام" لمقاتلة الثوار والمجاهدين الفلسطينيين، ثبتت عليه العمالة للحركة الصهيونية والإستخبارات البريطانية، تعرض للعديد من محاولات القتل الا أنه نفذ منها.
ومنهم الشيخ طاهر الحسيني إبن أخي الحاج أمين الحسيني، باع أرضا لليهود بالإشتراك مع إبنه زين الدين، كما وطلب من أحد القادة الصهاينة وهو ديفد إيدر مساعدته لدى السلطات البريطانية في خلع عمه الحاج أمين الحسيني من منصب "مفتي القدس" وتعيينه بدلا منه، ووعد مقابل ذلك الكشف عن وثيقة عثمانية لديه تثبت حق اليهود في حائط المبكى، كما وعد بأنه سيبرز دليلا على عمه الحاج أمين الحسيني بأنه كان خلف ثورة ١٩٢٩، وتعهد بأنه سيشهد بذلك علنا، ثبت بأنه كان يكذب في كل ذلك.
ومنهم الشيخ فوزي الإمام، أزهري، في بداية الثورة طرد من أحد المساجد في يافا للإشتباه به، فأتجه للصهاينة والإنجليز وتعاون معهم، في عام ١٩٤٠ أوكلت له مهمة مكافحة تأييد الألمان لدى الشعب الفلسطيني وتم تعيينه كخطيب في مساجد القرى. في عام ١٩٤١ أرسله الياهو ساسون رئيس القسم العربي في الوكالة اليهودية الى جنوب فلسطين من أجل معرفة الشيوخ الذين يؤيدون ألمانيا هناك، فأتى له بقوائم أسمائهم وسلمه قوائم أخرى اقترح بأن يكونوا بدلا لهم.
ومنهم الشيخ عبد الله طهبوب مفتي الخليل، تعاون مع الصهاينة في بيع الأراضي وفي المجال الإستخباراتي، أتفق مع أهارون كوهين أحد كبار قادة جهاز "الشي"، على إنشاء منظمة عربية تدعمها الوكالة اليهودية ماديا وروحيا! من اجل التعاون ما بين العرب والصهاينة.
في أيلول عام ١٩٣٧ دعا في الخليل الى إجتماع عام من أجل محاربة الإرهاب ونبذ العنف، أي الوقوف في وجه الثورة آنذاك، حكم عليه بالإعدام أطلقت النار على بيته العديد من المرات.
ومنهم الشيخ عمر الأنصاري مدير مكتب تسجيل الأراضي في الخليل، تعاون مع الصندوق القومي اليهودي في بيع عدة قطع أراضي في النقب، قريب له يدعى الشيخ محمد جودة الأنصاري، تعاون معه في نفس القضية، وصل له الثوار وقتلوه.
ومنهم الشيخ علي نور الخطيب، إمام المسجد الأقصى في الثلاثينات من القرن الماضي، باع أرضا لليهود وعمل لدى المخابرات البريطانية، قتله الثوار عام ١٩٣٨.
ومنهم الشيخ عارف يونس الحسيني، شيخ الحرم الشريف، تعرض لمحاولتي قتل من قبل الثوار بتهمة الخيانة.
ومنهم الشيخ محمد الداوودي، كان مقربا من الحاج أمين الحسيني، باع أرضا لليهود في دير سنيد قرب غزة.
ومنهم الشيخ عبد الله الدجاني من يافا، عضو المجلس الإسلامي الأعلى، باع أرضا لليهود في بيت دجن.
ومنهم الشيخ محمد طاهر الحسيني والد الحاج أمين الحسيني، باع أرضا لليهود في القدس في العشرينات من القرن الماضي.
ومنهم الشيخ سعيد العوري، القاضي الشرعي في القدس، عميل للحركة الصهيونية، هدده الثوار بالقتل إن لم يترك منصبه، فتركه.
ومنهم الشيخ محمد أديب رمضان، إمام المسجد الكبير في الرملة، عميل للحركة الصهيونية، فصل من عمله وطرد من المدينة.
ومنهم الشيخ محمد نبهاني، قاضي بيسان الشرعي، متهم ببيع أراضي لليهود، مؤيد للحركة الصهيونية والإنتداب البريطاني، فصل من عمله، فطلب من الكولونيل الإنجليزي كيسك مساعدته في إستعادة منصبه.
ومنهم الشيخ عبد الله الطبري، مفتي طبريا، باع أراضيه في طبريا لليهود في العشرينات من القرن الماضي.
ومنهم الشيخ سليم بسيسو، مفتي بئر السبع وغزة، باع أرضا لليهود قرب مدينة غزة.
ومنهم الشيخ عبد الحي الخطيب، مفتي الخليل، عميل للحركة الصهيونية قبل أن يكون مفتيا، بعد تولي المنصب توقف.
هؤلاء أضاعوا فلسطين (لائحة العار: عبد الرحمن الحاج إبراهيم وأفراد من عائلته)
هؤلاء أضاعوا فلسطين (لائحة العار: عبد الرحمن الحاج إبراهيم وأفراد من عائلته)
طباعةأرسل إلى صديق
الكاتب: محمد الوليدي السبت, 01 تشرين1 2011 09:03
alt
محمد الوليدي:- عبد الرحمن الحاج إبراهيم، من وجهاء طولكرم ورئيس بلدية طولكرم منذ عام ١٩٠٥ وحتى عام ١٩٣٩، وقاضي شرعي فيها!!.
من كبار باعة الأرض للصهاينة وسماسرتها، اشترك هو وأخوته وأولاده سليم وسلامة وزوج إبنته الدرزي علي القاسم في بيع الأراضي والسمسرة عليها منذ بداية الإحتلال البريطاني وحتى عام ١٩٤٨.
فقد باع أرضا غير معروف مساحتها لليهود في كفر سابا و باع ٤٣٠ دونم في الحرم من ضواحي يافا و١٦٥ دونم في كفر عبوش و٣٠٠ دونم في كفر زيباد في الثلاثينات من القرن الماضي.
وأحد أخوته; رشيد الحاج إبراهيم، عضو في حزب الإستقلال، باع أرضا غير معروف مساحتها في ضواحي حيفا لليهود.
ومن أخوته أيضا; الشيخ عبد اللطيف الحاج إبراهيم، باع ٤٨٤ دونم في الطيبة كانت من ضواحي طولكرم زمن الإحتلال البريطاني و٣٠٠ دونم في كفر زيباد عام ١٩٢٩ لليهود.
أما أولاده، فقد استمر إبنه سلامة في بيع الأراضي والسمسرة حتى ما بعد إنشاء دولة الكيان الصهيوني، كما وتعاون مع إستخبارات عصابات الهاجناه والمخابرات البريطانية أمنيا وعسكريا، كما شارك مع والده في تعقب الثوار والتجسس عليهم في منطقة طولكرم، كما تعاونا مع فرق "السلام" الفلسطينية التي مولها وسلحها الأنجليز والصهاينة لمحاربة الثوار ما بين ١٩٣٨-١٩٤٩، وسلامه هذا هو الذي قال فيه أكرم زعيتر" ألا يقف أحد أبناء هذه الأمة ويقتل سلامة هذا" تعرض للعديد من محاولات القتل الا إنه نفذ منها.
أما ابنه سليم المشهور بوطنيته بين الفلسطينيين حتى يومنا هذا!! وكفاه أنه وُثِق به من قبل الشعب الفلسطيني ليكون المتحدث بإسم ضحايا وادي الحوارث الذي نكب اصحابه وهجروا منه بالقوة والقتل لصالح الصهاينة نتيجة سياسات بريطانيا الممالئة لهم.
وقد عمل سليم هذا مع والده من عام ١٩٢٠ وحتى عام ١٩٢٨ كمندوب في بيع الأراضي لصالح يوشوا هانكين من رجال الصندوق القومي اليهودي،وكان أحد الصهاينة وهو يوشوا هانكين كان متعجبا من أن الفلسطينيين لا زالوا يصدقون بأن سليم هذا من الوطنيين.
أما زوج أخته الدرزي علي القاسم فقد ذهب الى أبعد من كل هذا بكثير فقد ارتكب العديد من الجرائم مدفوعة الأجر من قبل الإنجليز والصهاينة، كما تورط في العديد من عمليات النصب والإحتيال والتزوير في حق أصحاب الأراضي، كما نقل مساحات واسعة من الأراضي دون علم أصحابها لليهود وزور حجج أرض، كما وعمل مع قسم الدعاية في مخابرات الهاجناه والذي شارك عبرها في تشريد الألوف من أبناء الشعب الفلسطيني عندما بدأ يبث قصص الرعب عن ما يفعله الصهاينة في القرى حين يحتلوها.
في شهر ١٢ - ١٩٤٨عثر على جثة على القاسم مقتولا في أحد الأحراش، وقد تبين فيما بعد أن الصهاينة هم الذين قتلوه، حين احسوا بأن الثوار قد يتمكنوا منه في أي لحظة، ولأن أسرارا خطيرة لديه فيما لو تم كشفها للثوار لذا قتلوه ليدفنوا الأسرار معه، تبين فيما بعد أن أخطرها كانت إتصالاته مع فوزي القاوقجي قائد جيش الإنقاذ التابع لجامعة الدول العربية لصالح منظمة الهاجناه، حيث كان المرسال ما بينهما.
لا يستبعد أن تكون هذه العائلة أو أبنها سليم بالذات وراء إعتقال البطل الشهيد محمد خليل جمجوم من قبل السلطات البريطانية والذي اعتقل بعد ثورة البراق ١٩٢٩ وأعدمته السلطات البريطانية مع رفيقيه فؤادي حجازي وعطا الزير في يوم الثلاثاء الحمراء الشهير الذي احترقت عيون الشعب الفلسطيني دموعا عليهم، وعدم إستبعادنا هذا سببه الإتصالات التي جرت ما بين هذا البطل محمد خليل جمجوم وهذا العميل سليم، والذي كان آنذاك معروفا بين أوساط الشعب الفلسطيني على أنه من الوطنيين الشرفاء، نتيجة "تلميع" الإنجليز والصهاينة له ولإسرته، وقد خص البطل محمد خليل جمجوم هذا الخائن بوصيته والتي أرسلها له قبل إستشهاد بيوم، وخان الوصية وخان فلسطين وخان الأمة.
طباعةأرسل إلى صديق
الكاتب: محمد الوليدي السبت, 01 تشرين1 2011 09:03
alt
محمد الوليدي:- عبد الرحمن الحاج إبراهيم، من وجهاء طولكرم ورئيس بلدية طولكرم منذ عام ١٩٠٥ وحتى عام ١٩٣٩، وقاضي شرعي فيها!!.
من كبار باعة الأرض للصهاينة وسماسرتها، اشترك هو وأخوته وأولاده سليم وسلامة وزوج إبنته الدرزي علي القاسم في بيع الأراضي والسمسرة عليها منذ بداية الإحتلال البريطاني وحتى عام ١٩٤٨.
فقد باع أرضا غير معروف مساحتها لليهود في كفر سابا و باع ٤٣٠ دونم في الحرم من ضواحي يافا و١٦٥ دونم في كفر عبوش و٣٠٠ دونم في كفر زيباد في الثلاثينات من القرن الماضي.
وأحد أخوته; رشيد الحاج إبراهيم، عضو في حزب الإستقلال، باع أرضا غير معروف مساحتها في ضواحي حيفا لليهود.
ومن أخوته أيضا; الشيخ عبد اللطيف الحاج إبراهيم، باع ٤٨٤ دونم في الطيبة كانت من ضواحي طولكرم زمن الإحتلال البريطاني و٣٠٠ دونم في كفر زيباد عام ١٩٢٩ لليهود.
أما أولاده، فقد استمر إبنه سلامة في بيع الأراضي والسمسرة حتى ما بعد إنشاء دولة الكيان الصهيوني، كما وتعاون مع إستخبارات عصابات الهاجناه والمخابرات البريطانية أمنيا وعسكريا، كما شارك مع والده في تعقب الثوار والتجسس عليهم في منطقة طولكرم، كما تعاونا مع فرق "السلام" الفلسطينية التي مولها وسلحها الأنجليز والصهاينة لمحاربة الثوار ما بين ١٩٣٨-١٩٤٩، وسلامه هذا هو الذي قال فيه أكرم زعيتر" ألا يقف أحد أبناء هذه الأمة ويقتل سلامة هذا" تعرض للعديد من محاولات القتل الا إنه نفذ منها.
أما ابنه سليم المشهور بوطنيته بين الفلسطينيين حتى يومنا هذا!! وكفاه أنه وُثِق به من قبل الشعب الفلسطيني ليكون المتحدث بإسم ضحايا وادي الحوارث الذي نكب اصحابه وهجروا منه بالقوة والقتل لصالح الصهاينة نتيجة سياسات بريطانيا الممالئة لهم.
وقد عمل سليم هذا مع والده من عام ١٩٢٠ وحتى عام ١٩٢٨ كمندوب في بيع الأراضي لصالح يوشوا هانكين من رجال الصندوق القومي اليهودي،وكان أحد الصهاينة وهو يوشوا هانكين كان متعجبا من أن الفلسطينيين لا زالوا يصدقون بأن سليم هذا من الوطنيين.
أما زوج أخته الدرزي علي القاسم فقد ذهب الى أبعد من كل هذا بكثير فقد ارتكب العديد من الجرائم مدفوعة الأجر من قبل الإنجليز والصهاينة، كما تورط في العديد من عمليات النصب والإحتيال والتزوير في حق أصحاب الأراضي، كما نقل مساحات واسعة من الأراضي دون علم أصحابها لليهود وزور حجج أرض، كما وعمل مع قسم الدعاية في مخابرات الهاجناه والذي شارك عبرها في تشريد الألوف من أبناء الشعب الفلسطيني عندما بدأ يبث قصص الرعب عن ما يفعله الصهاينة في القرى حين يحتلوها.
في شهر ١٢ - ١٩٤٨عثر على جثة على القاسم مقتولا في أحد الأحراش، وقد تبين فيما بعد أن الصهاينة هم الذين قتلوه، حين احسوا بأن الثوار قد يتمكنوا منه في أي لحظة، ولأن أسرارا خطيرة لديه فيما لو تم كشفها للثوار لذا قتلوه ليدفنوا الأسرار معه، تبين فيما بعد أن أخطرها كانت إتصالاته مع فوزي القاوقجي قائد جيش الإنقاذ التابع لجامعة الدول العربية لصالح منظمة الهاجناه، حيث كان المرسال ما بينهما.
لا يستبعد أن تكون هذه العائلة أو أبنها سليم بالذات وراء إعتقال البطل الشهيد محمد خليل جمجوم من قبل السلطات البريطانية والذي اعتقل بعد ثورة البراق ١٩٢٩ وأعدمته السلطات البريطانية مع رفيقيه فؤادي حجازي وعطا الزير في يوم الثلاثاء الحمراء الشهير الذي احترقت عيون الشعب الفلسطيني دموعا عليهم، وعدم إستبعادنا هذا سببه الإتصالات التي جرت ما بين هذا البطل محمد خليل جمجوم وهذا العميل سليم، والذي كان آنذاك معروفا بين أوساط الشعب الفلسطيني على أنه من الوطنيين الشرفاء، نتيجة "تلميع" الإنجليز والصهاينة له ولإسرته، وقد خص البطل محمد خليل جمجوم هذا الخائن بوصيته والتي أرسلها له قبل إستشهاد بيوم، وخان الوصية وخان فلسطين وخان الأمة.
هؤلاء أضاعوا فلسطين (لائحة العار: راغب النشاشيبي وفخري النشاشيبي)
هؤلاء أضاعوا فلسطين (لائحة العار: راغب النشاشيبي وفخري النشاشيبي)
طباعةأرسل إلى صديق
الكاتب: محمد الوليدي الإثنين, 03 تشرين1 2011 00:00
alt
كتب محمد الوليدي:- راغب النشاشيبي، ماسوني ولد في مدينة القدس عام ١٨٨٠، من كبار جمعية الإتحاد والترقي، وأحد نواب المجلس العثماني في الحقبة الإتحادية حتى عام ١٩١٨.
في عام ١٩٢٠ عينه الإنجليز رئيسا لبلدية القدس، تعاون مع الأنجليز والحركة الصهيونية في كل ما طلبوه منه، في عام ١٩٢٢ ما كاد ليفز ببلدية القدس لولا أصوات اليهود، وبعد ان خسر رئاسة بلدية القدس عام ١٩٢٧، أنشأ له الأنجليز والصهاينة حزب الدفاع الوطني وعينوه رئيسا عليه، حيث جعلوا كبار عملائهم قادة لهذا الحزب كأسعد الشقيري وإبن أخيه فخر النشاشيبي وعمر البيطار وسليمان طوقان ويعقوب خراج وعاصم السعيد، وهو الحزب الذي دافع عن كل شيء الا الوطن، ناهيك أن الأثرياء الذين كان يهمهم الحفاظ على رؤوس أموالهم التحقوا بهذا الحزب.
كان راغب النشاشيبي من كبار باعة الأراضي لليهود ومن أوائلهم، فقد باع أراض للبرت أبراهام عنتيبي مندوب اللورد روتشيلد والتي أقام عليها بعض مؤسساته وذلك في عام ١٩١٥، كما باع ٥٤٤ دونم من أراضيه لليهود على جبل سكوبس في القدس والتي اقيمت عليها الجامعة العبرية وغيرها من الأراضي، منها ١٢٠٠ دونم أشترك مع بيعها مع آخرين في ضواحي يافا.
كما شارك راغب النشاشيبي في حفل إفتتاح الجامعة العبرية مع زعماء الحركة الصهيونية وكبار الإنجليز.
في عام ١٩٣٧ وافق على تقسيم فلسطين.
في عام ١٩٣٨ اشترك راغب النشاشيبي مع السلطات البريطانية والحركة الصهيونية في محاربة الثوار من خلال إنشاء فرق "السلام" ، وهي الفرق التي ارتكبت فظاعات بحق الثوار عسكريا واستخباراتيا، فقد عمل أكثر ممن أشتركوا في هذه الفرق كجواسيس للإنجليز والصهاينة، وكان أول من عرض فكرة محاربة الثوار بأيدي عربية على بن جوريون والذي رأى تأجيلها ولكن بعد ان قويت شوكة الثوار وافق على ذلك.
قال لبن جوريون" يوجد رجال لكني احتاج مالا وسلاحا..مالا لأشتري هؤلاء الرجال .. احتاج ثمن اكفان لمن يموت منهم كيس طحين وكيس سكر وكيس أرز لأسرته .. بمبلغ ألفي جنيه استرليني بوسعي ان أهزم الثورة .. نحن نعلم أين يوجد سلاح الإرهابيين (يقصد الثوار) ومن أين يأتوا الثوار العرب وسلاحهم .. سنعتقلهم ونحاربهم قبل الوصول الينا".
لاحظوا معي اللغة التي استخدمها امام هذا الصهيوني " نشتري الرجال" أي كالرقيق، ثم لاحظوا ثمن من يقتل: كيس طحين وكيس سكر وكيس أرز لأسرته! بالطبع يستحقون أكثر من هذا من ارتضوا محاربة أبناء شعبهم من الثوار والمجاهدين، مع أن خونة اليوم يستخسرون حتى الكفن في ضحاياهم.
كما سافر راغب النشاشيبي الى بيروت مع صديقه الياهو ساسون رئيس الدائرة العربية في الوكالة اليهودية، وأجتمعا مع رئيس وزراء لبنان خير الدين الأهدب وطلبا منه مراقبة حدود لبنان مع فلسطين ومنع إدخال الأسلحة للثوار.
في عام ١٩٣٩ أختاره الإنجليز ليمثل فلسطين في مؤتمر المائدة المستديرة في لندن.
حاول الثوار قتله أكثر من مرة الا أنه نجا من محاولات القتل هذه، كما وضعوا مكافأة عبارة عن خمسمائة جنيه فلسطيني لمن يستطيع قتله.
ولأن راغب النشاشيبي كان من المتفقين مبكرا على ضم القسم العربي من فلسطين حسب التقسيم الى شرق الأردن، فقد عين بعد عام ١٩٤٨ وزيرا للزراعة في الحكومة الأردنية ثم وزيرا للنقل والمواصلات ثم حاكما عام على الضفة والحارس العام للحرم الشريف ثم عضوا في مجلس الأعيان الأردني، أثناء تقلده هذه المناصب كان في المستشفى يعالج من سرطان الكبد، حتى رسالة القبول لأول منصب لم يستطع كتابتها، توفي عام ١٩٥١.
أما إبن أخيه فخر النشاشيبي والمشهور عنه المجون والعربدة، كما كشف المقربون منه ذلك عنه مثل صديقه سليمان طوقان والذي قال عنه أنه لا يكاد يصحو من السكر، كما ورد مثل ذلك في منشورات الثوار عنه.
كما كان من باعة الأراضي لليهود كما وسمسر في بيع أراضي في وادي القباني مقابل مئتي جنيه استرليني.
عين فخر النشاشيبي من قبل عمه راغب قائدا عسكريا على كافة فرق "السلام"، وكان قد طلب من بن غوريون مبلغا من المال من أجل فك إضراب ١٩٣٦، لكن بن غوريون وموشي شيرتوك شككا بإمكانية نجاحه في ذلك.
كما كان فخر النشاشيبي المسؤول عن إستلام السلاح من الإنجليز وعصابات الهاجناه، وذلك عبر الياهو ساسون، حين كان يخزنها في مخازن في حي الشيخ جراح ومن ثم يوزعها لأفراد عصاباته أو فرق"السلام" كما يسموها، أحد أفراد الهاجناه والذي كان يسلمه السلاح والذي كان صديقا له منذ أيام دراستهما في الجامعة الأمريكية في بيروت، قال له: "ثقتك فينا لم تخب" وما أكبر الفرق بينهما، كان الأول يبني وطنا والآخر يدمر وطنه.
في إحدى المعارك التي شنها بالتعاون مع الأنجليز ضد الثوار، طلب فخر النشاشيبي من الإنجليز قصف احد مواقع الثوار حيث جرح فيها البطل عبد القادر الحسيني.
في عام ١٩٣٩ اختار الصهاينة فخري النشاشيبي ليشارك مع عمه راغب النشاشيبي في مؤتمر الدائرة المستديرة في لندن، حيث قام صديقه الصهيوني منهاس روتنبرغ بتمويل رحلته، حيث دفع له أربعة آلاف جنيه فلسطيني، ذهابا وإيابا ومصروف جيب، أرسله الصهاينة لهذا المؤتمر ليمثل فلسطين!! أرأيتم كانت قضية فلسطين في يد من؟ وهل هي أحسن حالا اليوم؟ لا والله ! وحين أصرخ من الألم أتهم أنا بالخيانة!.
ظل فخر النشاشيبي على تعاون مستمر أمنيا وعسكريا مع الصهاينة والإنجليز، وبشهادتهما أنه أستطاع تنفيذ مهمته بنجاح.
تعرض للعديد من محاولات القتل، في إحداها جرح وفي أخرى تم التراجع عن العملية بسبب وجود الكاتب المصري عباس محمود العقاد معه.
في ٩-١١-١٩٤١ وفي أثناء مغادرة فخر النشاشيبي إجتماع له مع الإنجليز الى فندقه تلقاه الشاب محمد نسيبه وأطلق عليه عدة رصاصات فأرداه قتيلا وكان القاتل قد أُرسل من قبل البطل عبد القادر الحسيني من أجل تنفيذ المهمة، كان النشاشيبي قد حضر الى بغداد من اجل التعاون مع الإنجليز على كبح التأييد للألمان في العالم العربي، وبهذا يكون قد قتل اسوأ من حارب الثوار على لإطلاق.
طباعةأرسل إلى صديق
الكاتب: محمد الوليدي الإثنين, 03 تشرين1 2011 00:00
alt
كتب محمد الوليدي:- راغب النشاشيبي، ماسوني ولد في مدينة القدس عام ١٨٨٠، من كبار جمعية الإتحاد والترقي، وأحد نواب المجلس العثماني في الحقبة الإتحادية حتى عام ١٩١٨.
في عام ١٩٢٠ عينه الإنجليز رئيسا لبلدية القدس، تعاون مع الأنجليز والحركة الصهيونية في كل ما طلبوه منه، في عام ١٩٢٢ ما كاد ليفز ببلدية القدس لولا أصوات اليهود، وبعد ان خسر رئاسة بلدية القدس عام ١٩٢٧، أنشأ له الأنجليز والصهاينة حزب الدفاع الوطني وعينوه رئيسا عليه، حيث جعلوا كبار عملائهم قادة لهذا الحزب كأسعد الشقيري وإبن أخيه فخر النشاشيبي وعمر البيطار وسليمان طوقان ويعقوب خراج وعاصم السعيد، وهو الحزب الذي دافع عن كل شيء الا الوطن، ناهيك أن الأثرياء الذين كان يهمهم الحفاظ على رؤوس أموالهم التحقوا بهذا الحزب.
كان راغب النشاشيبي من كبار باعة الأراضي لليهود ومن أوائلهم، فقد باع أراض للبرت أبراهام عنتيبي مندوب اللورد روتشيلد والتي أقام عليها بعض مؤسساته وذلك في عام ١٩١٥، كما باع ٥٤٤ دونم من أراضيه لليهود على جبل سكوبس في القدس والتي اقيمت عليها الجامعة العبرية وغيرها من الأراضي، منها ١٢٠٠ دونم أشترك مع بيعها مع آخرين في ضواحي يافا.
كما شارك راغب النشاشيبي في حفل إفتتاح الجامعة العبرية مع زعماء الحركة الصهيونية وكبار الإنجليز.
في عام ١٩٣٧ وافق على تقسيم فلسطين.
في عام ١٩٣٨ اشترك راغب النشاشيبي مع السلطات البريطانية والحركة الصهيونية في محاربة الثوار من خلال إنشاء فرق "السلام" ، وهي الفرق التي ارتكبت فظاعات بحق الثوار عسكريا واستخباراتيا، فقد عمل أكثر ممن أشتركوا في هذه الفرق كجواسيس للإنجليز والصهاينة، وكان أول من عرض فكرة محاربة الثوار بأيدي عربية على بن جوريون والذي رأى تأجيلها ولكن بعد ان قويت شوكة الثوار وافق على ذلك.
قال لبن جوريون" يوجد رجال لكني احتاج مالا وسلاحا..مالا لأشتري هؤلاء الرجال .. احتاج ثمن اكفان لمن يموت منهم كيس طحين وكيس سكر وكيس أرز لأسرته .. بمبلغ ألفي جنيه استرليني بوسعي ان أهزم الثورة .. نحن نعلم أين يوجد سلاح الإرهابيين (يقصد الثوار) ومن أين يأتوا الثوار العرب وسلاحهم .. سنعتقلهم ونحاربهم قبل الوصول الينا".
لاحظوا معي اللغة التي استخدمها امام هذا الصهيوني " نشتري الرجال" أي كالرقيق، ثم لاحظوا ثمن من يقتل: كيس طحين وكيس سكر وكيس أرز لأسرته! بالطبع يستحقون أكثر من هذا من ارتضوا محاربة أبناء شعبهم من الثوار والمجاهدين، مع أن خونة اليوم يستخسرون حتى الكفن في ضحاياهم.
كما سافر راغب النشاشيبي الى بيروت مع صديقه الياهو ساسون رئيس الدائرة العربية في الوكالة اليهودية، وأجتمعا مع رئيس وزراء لبنان خير الدين الأهدب وطلبا منه مراقبة حدود لبنان مع فلسطين ومنع إدخال الأسلحة للثوار.
في عام ١٩٣٩ أختاره الإنجليز ليمثل فلسطين في مؤتمر المائدة المستديرة في لندن.
حاول الثوار قتله أكثر من مرة الا أنه نجا من محاولات القتل هذه، كما وضعوا مكافأة عبارة عن خمسمائة جنيه فلسطيني لمن يستطيع قتله.
ولأن راغب النشاشيبي كان من المتفقين مبكرا على ضم القسم العربي من فلسطين حسب التقسيم الى شرق الأردن، فقد عين بعد عام ١٩٤٨ وزيرا للزراعة في الحكومة الأردنية ثم وزيرا للنقل والمواصلات ثم حاكما عام على الضفة والحارس العام للحرم الشريف ثم عضوا في مجلس الأعيان الأردني، أثناء تقلده هذه المناصب كان في المستشفى يعالج من سرطان الكبد، حتى رسالة القبول لأول منصب لم يستطع كتابتها، توفي عام ١٩٥١.
أما إبن أخيه فخر النشاشيبي والمشهور عنه المجون والعربدة، كما كشف المقربون منه ذلك عنه مثل صديقه سليمان طوقان والذي قال عنه أنه لا يكاد يصحو من السكر، كما ورد مثل ذلك في منشورات الثوار عنه.
كما كان من باعة الأراضي لليهود كما وسمسر في بيع أراضي في وادي القباني مقابل مئتي جنيه استرليني.
عين فخر النشاشيبي من قبل عمه راغب قائدا عسكريا على كافة فرق "السلام"، وكان قد طلب من بن غوريون مبلغا من المال من أجل فك إضراب ١٩٣٦، لكن بن غوريون وموشي شيرتوك شككا بإمكانية نجاحه في ذلك.
كما كان فخر النشاشيبي المسؤول عن إستلام السلاح من الإنجليز وعصابات الهاجناه، وذلك عبر الياهو ساسون، حين كان يخزنها في مخازن في حي الشيخ جراح ومن ثم يوزعها لأفراد عصاباته أو فرق"السلام" كما يسموها، أحد أفراد الهاجناه والذي كان يسلمه السلاح والذي كان صديقا له منذ أيام دراستهما في الجامعة الأمريكية في بيروت، قال له: "ثقتك فينا لم تخب" وما أكبر الفرق بينهما، كان الأول يبني وطنا والآخر يدمر وطنه.
في إحدى المعارك التي شنها بالتعاون مع الأنجليز ضد الثوار، طلب فخر النشاشيبي من الإنجليز قصف احد مواقع الثوار حيث جرح فيها البطل عبد القادر الحسيني.
في عام ١٩٣٩ اختار الصهاينة فخري النشاشيبي ليشارك مع عمه راغب النشاشيبي في مؤتمر الدائرة المستديرة في لندن، حيث قام صديقه الصهيوني منهاس روتنبرغ بتمويل رحلته، حيث دفع له أربعة آلاف جنيه فلسطيني، ذهابا وإيابا ومصروف جيب، أرسله الصهاينة لهذا المؤتمر ليمثل فلسطين!! أرأيتم كانت قضية فلسطين في يد من؟ وهل هي أحسن حالا اليوم؟ لا والله ! وحين أصرخ من الألم أتهم أنا بالخيانة!.
ظل فخر النشاشيبي على تعاون مستمر أمنيا وعسكريا مع الصهاينة والإنجليز، وبشهادتهما أنه أستطاع تنفيذ مهمته بنجاح.
تعرض للعديد من محاولات القتل، في إحداها جرح وفي أخرى تم التراجع عن العملية بسبب وجود الكاتب المصري عباس محمود العقاد معه.
في ٩-١١-١٩٤١ وفي أثناء مغادرة فخر النشاشيبي إجتماع له مع الإنجليز الى فندقه تلقاه الشاب محمد نسيبه وأطلق عليه عدة رصاصات فأرداه قتيلا وكان القاتل قد أُرسل من قبل البطل عبد القادر الحسيني من أجل تنفيذ المهمة، كان النشاشيبي قد حضر الى بغداد من اجل التعاون مع الإنجليز على كبح التأييد للألمان في العالم العربي، وبهذا يكون قد قتل اسوأ من حارب الثوار على لإطلاق.
Subscribe to:
Posts (Atom)